الثلاثاء 03/فبراير/2026
بيرنفي: «بن الوريفة» عبق كسلا الذي تجاوز الحدود

بهجة وشقيقتها إيمان تؤسسان علامة تجارية في الرياض بطعم الذاكرة

بيرنفي: «بن الوريفة» عبق كسلا الذي تجاوز الحدود

 

 

 

 

 

  الوريفة هوية… ومشروعنا انطلق من الحلم ولا يعرف التوقف

  عبق النجاح السوداني في فضاءات الاغتراب

 



من كسلا، مدينة الجمال والتاريخ والنسيج الإنساني المتفرّد، انطلقت بهجة محمد بيرنفي لتنسج حكاية مختلفة، تمزج فيها الذاكرة بالمكان، والطموح بالعمل، والتراث بالريادة. في هذا الحوار، تفتح صاحبة براند «بن الوريفة» قلبها  لـ آكشن سبورت للحديث عن كسلا بوصفها ملهمة الروح، وعن مشوار شاق بدأ من قلي البن في البيت حتى الوصول إلى مهرجانات الجاليات في المملكة العربية السعودية، كما تتحدث عن الإعلام، والهوية، والاسم، والحلم الذي تسعى لتحقيقه مع شقيقتها إيمان، بروح لا تعرف الاستسلام.

 

  • قيل في مدينة كسلا، الكثير من الاشعار، باعتبارها أيقونة التاريخ والحضارة… حدثينا عن هذا السفر التاريخي؟


(كسلا أشرقت بها شمس وجدي..  ومين علّمك يا فراش تعبد عيون القاش).

 كسلا الجمال، كسلا الخلاوي، كسلا الحنان. فهي جنة الإشراق وملهمة الشعراء بجمالها الطبيعي، بجبال التاكا وتوتيل ومكرام وأوتيلا ونهر القاش. وقد أنجبت عددًا من الشعراء والكتّاب الذين سطروا هذا الجمال بالكلمة، ومنهم الشاعر علي عمارة، وروضة الحاج، وأحمد حاج علي، وصباحي، وإسحاق الحلنقي، وعبد الوهاب هلاوي.

 

  • ميلادك جعل ارتباطك بالمدينة أعمق، لما تتميز به من تنوع ثقافي وقبلي وموروث فولكلوري ؟


كسلا عبارة عن تلاحم عرقي وقوميات سودانية مختلفة، وتلاحق فكري وروحي، وتعدد من جميع القبائل ومختلف الجنسيات، يجتمعون في نسيج واحد هو حب كسلا وإنسانها. شكري بلا حدود لكل الناس الجميلين داخل كسلا وخارجها، فكسلا هي شمس وجدي.

  • طريق النجاح ليس سهلًا، وقد واجهتِ أنتِ وشقيقتك إيمان مطبات عديدة… احكي لنا تفاصيل هذا المشوار؟


طبيعي أن تمر بداية أي مشروع بعقبات. أنا وشقيقتي إيمان حوّلنا كل العوائق والسلبيات إلى إيجابيات. كان لدينا هدف واضح ومحدد، واستمررنا في تطويره بالصبر وعدم الاستسلام. بدأنا بقلي البن في البيت، ثم التسويق والتوزيع وسط المعارف والأصدقاء والأهل. نجحت الفكرة، فزاد المجهود وتطور العمل. بعد ذلك انتقلنا إلى الرياض، وبدأنا التوزيع داخل المملكة، وتم إطلاق منتجنا وسط الجالية السودانية وعدد من الجنسيات الأخرى، ومن هنا أُطلق علينا اسم «بن الوريفة» ليصبح هو البراند الخاص بنا.

 

  • ما بين كسلا بمياهها وسواقيها وأشجارها، والانتقال إلى أمدرمان… ما الفرق بين هنا وهناك؟


الإنسان يظل متعلقًا بالمكان الذي وُلد فيه، وأنا تعلقت بكسلا حدّ الجنون. قضيت فيها أجمل سنوات الطفولة، خاصة في حي الحلة الجديدة، وتشربت من كل شبر فيها، وارتويت من مياه توتيل، واستنشقت هواء السواقي العليل. ثم انتقلنا إلى أمدرمان بأحيائها العريقة، وسكنّا حي المهندسين، وأكملت مراحل دراستي هناك، لكن القلب ظل متعلقًا بكسلا.

  • نعلم أنكِ شغوفة بالإعلام، ودرستِ وعملتِ في هذا المجال، كيف التقت هذه الميول مع التجارة؟
    منذ الصغر أعشق المسرح والإعلام، وكنت أشارك في الدورات المدرسية بتقديم البرامج. كانت من أجمل مراحل حياتي، وشغفي الدائم الوقوف أمام الجمهور وتحقيق أهدافي بكل حب.

 

  • كسلا عُرفت بأسماء عديدة، ومنها «الوريفة» التي حملها اسم مشروعكم… كيف جاء الاختيار؟


كسلا لها أسماء كثيرة مثل درة الشرق، وأرض تاجوج، وتوتيل، وجبال التاكا. اخترنا اسم «الوريفة» أنا وشقيقتي إيمان نسبة لجمال كسلا ونضارة أشجارها الوارفة الكثيفة ذات الظلال الكبيرة الخضراء.

 

  • ماذا تمثل لكِ زيارة المدينة المنورة؟
    المدينة المنورة من أحب الأماكن إلى قلبي. أشعر هناك بالحب والتعظيم والخشوع والتأمل، وبالطمأنينة والسكينة عند دخول المسجد النبوي الشريف. هي تجربة روحية فريدة تركت أثرًا عميقًا في قلبي.

 

  • منذ عامين وأنتما حاضرتان في المهرجانات والبازارات… كيف تصفان هذا الشعور؟


وجودي مع شقيقتي إيمان في المهرجانات والبازارات إضافة حقيقية لنا. أن نعطر المكان برائحة البن شعور عظيم، وأن ينادينا الناس باسم «الوريفة» هو فخر ورضا، وهذا البراند أصبح جزءًا من شخصيتنا وحضورنا في كل مكان.

 

  • ما دلالة اسم «بيرنفي»؟


بيرنفي هو اسم جدي رحمه الله، وهو من قبيلة الهدندوة التي أنتمي إليها، مأخوذ من (أوبير أنفي)، ويعني الرجل الفارس الكريم المعطاء، الذي لا يترك القوافل تمر دون أن يكرمها.

 

  • ما أمنيتكِ المستقبلية لكِ ولشقيقتك إيمان؟


نجاح براند «بن الوريفة» كان من أهدافنا، والحمد لله تحقق جزء كبير منه. نتمنى أن نصل إلى العالمية، وأن يكون «بن الوريفة» حاضرًا في كل دول العالم كبراند عالمي.

 

  • درستِ الحاسوب بجامعة علوم التقانة، لكنكِ تعملين في مجالات متعددة… لماذا؟


أنا إنسانة أحب العمل والنجاح والمعرفة، وأسعى دائمًا لما يزيدني علمًا وخبرة. لم يكن مجال دراستي عائقًا أمام خوض مجالات مختلفة، فأنا شغوفة بالوصول إلى أعلى الدرجات في حياتي، وأن يكون النجاح حليفي.


0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار