الثلاثاء 03/فبراير/2026
العليقي: صنداونز أغنى… والهلال أقوى

نائب رئيس الهلال يكشف كواليس الانتصار في حديث مشترك للإذاعة السودانية و«آكشن سبورت»

العليقي: صنداونز أغنى… والهلال أقوى

 

 

التحفيز بالدولار مجرد دعابة
الفوز لا يُغري… والهلال لا يعيش على الصدفة
 
الطريق طويل… والهدوء هو سرّ النجاح
 
الانتصار خطوة في مشروع… ولا وجود لمباراة عابرة
 
نعمل في ظروف صعبة… لكننا لا نشتكي

 

 

كشف المهندس محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس نادي الهلال ورئيس القطاع الرياضي، أسباب الانتصار الذي حققه الهلال على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، الجمعة، بهدفين مقابل هدف وتصدره للمجموعة الثالثة، وذلك في حديثه للمعلّق الرياضي الكبير الرشيد بدوي عبيد من كيجالي، سيبث في الإذاعة السودانية بالتوازي مع نشره في «آكشن سبورت» .

وأكد العليقي أن الفوز لا يتجاوز كونه ثلاث نقاط في مشوار طويل، وأن قيمته الحقيقية تكمن في الصورة الذهنية التي قدّم بها الهلال نفسه كنادٍ يعمل بعقلية مؤسسية، رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانات.

، مؤكدًا أن الفوز لا يتجاوز كونه ثلاث نقاط في مشوار طويل، وأن قيمته الحقيقية تكمن في الصورة الذهنية التي قدمها الهلال عن نفسه كنادٍ يعمل بعقلية مؤسسية، رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانات.
العليقي شدد على أن الانتصار لم يكن وليد حماس عابر، بل ثمرة تخطيط علمي وصبر تراكمي، رافضًا المتاجرة بالنتائج أو تضخيمها إعلاميًا. وتوقف عند ما أُثير حول تحفيزه اللاعبين بالدولار علنا ، موضحًا أنه كان مزحة هدفها خلق أجواء إيجابية وترسيخ روح الفريق الواحدة، لا أكثر. كما أشار إلى أن صنداونز يملك ميزانية تفوق الهلال بنحو ثمانية أضعاف، ومع ذلك نجح الهلال—في ظروف بالغة الصعوبة—في تقديم صورة مشرّفة في البطولة الكبرى، بفضل العمل الجماعي والإيمان بالمشروع.

 

بدايةً… كيف تقرأ فوز الهلال على صنداونز؟
– فوز مهم ومقدّر، لكنه في النهاية ثلاث نقاط لا أكثر. الطريق ما زال طويلًا، ولا نريد أن نُضخّم الانتصارات. نتعامل مع كل مباراة باعتبارها محطة في مشروع أكبر.

البعض رأى في الفوز رسالة قوية للقارة… هل توافق؟
– نعم، من حيث الصورة والأداء. الهلال قدّم نفسه كنادٍ منظم يعرف ماذا يريد داخل الملعب، لكن الرسالة الأهم بالنسبة لنا هي الاستمرار بنفس الهدوء والتركيز.

تحدّثتَ عن العمل المؤسسي… أين ينعكس ذلك داخل الفريق؟
– ينعكس في الانضباط، والاستقرار النفسي للاعبين، والوضوح في الأدوار. لا قرارات انفعالية، ولا تغييرات تحت الضغط. كل شيء يُدار وفق خطة.

ما حقيقة الحديث عن تحفيز اللاعبين بالدولار في العلن؟
– هذه كانت مزحة ودعابة لا أكثر. أردنا خلق جو إيجابي، وكسر التوتر، والتأكيد على روح الفريق الواحدة. اللاعبون يعرفون أن التحفيز الحقيقي هو الانتصار والشعار الذي يرتدونه.

هل كان المقصود منها رسالة معينة؟
– نعم، رسالة وحدة وتماسك. نحن عائلة واحدة، نضحك معًا ونعمل معًا ونفوز معًا. لا يوجد أي بعد مادي خارج الإطار المتعارف عليه.

صنداونز يملك إمكانات ضخمة… كيف واجه الهلال ذلك؟
– صنداونز يملك ميزانية تفوق ميزانية الهلال بنحو ثمانية أضعاف، وهذه حقيقة. لكن كرة القدم ليست أرقامًا فقط. نحن نعمل في ظروف صعبة، ومع ذلك نجحنا في تقديم صورة جميلة للهلال في البطولة الكبرى.

هل ترى أن الفوارق المالية تُحسم دائمًا داخل الملعب؟
– لا. التنظيم، والروح، والانضباط، يمكن أن تقلّص الفوارق. المال مهم، لكنه ليس كل شيء.

كيف تقيّم دور الجماهير في هذا الانتصار؟
– جماهير الهلال هي الوقود الحقيقي. حضرت من كل مكان، من قطر والامارات والسعودية والسودان ومن كل انحاء العالم  وساندت الفريق في ملعب اماهورو  بلا شروط. هذا الوفاء يصنع الفارق.

تحدّثتم سابقًا عن أن كرة القدم مشروع دولة… أين تقف الملاعب في هذه الرؤية؟

– الملاعب هي الأساس. لا يمكن الحديث عن تطور فني حقيقي دون بنية تحتية سليمة. اللاعب السوداني موهوب بطبيعته، لكن غياب الملاعب الجيدة وأرضيات اللعب المناسبة يحدّ كثيرًا من تطوره، ويؤثر حتى على أسلوب اللعب الجماعي المبني على الكرة الأرضية.

هل ترى أن أزمة الملاعب أثّرت على الكرة السودانية عمومًا؟

– بالتأكيد. نحن نملك الأرض والمياه والطاقات البشرية، لكننا نفتقد التخطيط والحفاظ على المنشآت. كثير من الملاعب دُمّرت أو أُهملت، وحتى قبل الحرب لم تكن في أفضل حالاتها. بدون ملاعب، لا يمكن بناء لاعب، ولا تطوير دوري، ولا منافسة قارية حقيقية.

وكيف يتعامل الهلال مع هذا الواقع؟

– نحاول قدر الإمكان تعويض هذا النقص بالعمل الخارجي، والمعسكرات، والاحتكاك، لكن الحل الجذري لا بد أن يكون مشروع دولة، تشارك فيه الجهات الرسمية والأندية، لحماية ما تبقى، وبناء ملاعب حديثة، لأن كرة القدم اليوم ليست ترفًا، بل وسيلة وحدة وطنية وفرح لشعب كامل.

 

ما الرسالة للاعبين بعد هذا الفوز؟
– التركيز ثم التركيز. كل مباراة لها حساباتها. لا نلتفت للضجيج، ونمضي خطوة خطوة.

أخيرًا… إلى أين يتجه الهلال؟
– إلى العمل أكثر، والهدوء أكثر. إن استمررنا بهذا النهج، سنصل بإذن الله، دون استعجال أو وعود براقة.

 


0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار