ظهر الإعلامي الكبير فريد عبد الوهاب، وآثار المرض تبدو على ملامحه، خلال الصور التي نشرها الزميل عادل سيدأحمد في حسابه على فيس بوك بعد زيارته له في منزله بالقاهرة، في مشهد حمل كثيرًا من الصدق والوجع الإنساني، لكنه في ذات الوقت كان مفعمًا بالأمل، ومشحونًا بمحبة لا تخطئها العين.
الصور لم تكن عابرة، بل كانت رسالة صامتة أعادت إلى الواجهة قامة إعلامية صنعت الذاكرة، وأسهمت في تشكيل وجدان المشاهد السوداني لعقود طويلة. ورغم أن ملامح التعب بدت واضحة على وجهه، إلا أن حضور فريد عبد الوهاب ظل محتفظًا بوقاره، وبذلك الهدوء العميق الذي ميّز ظهوره دائمًا أمام الكاميرا، وكأن المرض لم يستطع أن ينتزع منه هيبته ولا إشراق روحه.
زيارة الزميل عادل سيدأحمد كانت أكثر من مجرد زيارة اطمئنان، بل لفتة وفاء من تلميذ لأستاذ، ومن إعلامي لجبل من جبال المهنة. وقد عبّر سيدأحمد عن سعادته الغامرة بالاطمئنان على أستاذه الكبير، مؤكدًا أن حالته الصحية تشهد تحسنًا، وأن الروح المعنوية العالية كانت حاضرة رغم آثار الوعكة الصحية.
فريد عبد الوهاب ليس مجرد اسم في سجل الإعلام، بل هو أحد أعمدة تلفزيون السودان في عهده الذهبي، منذ التحاقه به عام 1968م. قدم برامج خالدة ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاهدين، مثل «لقطات»، تلك السهرة التي جمعت العائلة السودانية على متعة الفن والسينما، إلى جانب «هذا المساء» و«منوعات السبت»، التي صنعت حالة خاصة في خارطة البث التلفزيوني خلال السبعينات والثمانينات.
يبقى فريد عبد الوهاب رمزًا للعطاء الهادئ، وصوتًا من أصوات الزمن الجميل، وقيمة إعلامية لا تُقاس بعدد البرامج، بل بعمق الأثر.
شرح الصورة
فريد عبدالوهاب عند استقباله الزميل عادل سيدأحمد

0 التعليقات:
أضف تعليقك