الأحد 30/نوفمبر/2025
الجعلي : إبراهيم نايل انقذ معسكر بغداد بقرارات قوية

مدير الكرة السابق بالهلال يواصل سرد مذكراته لـ آكشن سبورت ويروي تفاصيل غير معلنة من معسكر العراق.. الجزء الثامن

الجعلي : إبراهيم نايل انقذ معسكر بغداد بقرارات قوية

 

 

3 أسابيع صنعت الفارق وقادت الهلال الى نهائي 87

البروف كمال شداد جبلٌ لا يهتز و لا يعرف المساومة

الهلال في العراق… تجربة فنية ولوجستية استثنائية

إعداد عالمي… وكواليس وراء بلوغ النهائي الإفريقي

 

يكشف عبدالعزيز الجعلي، عضو مجلس إدارة نادي الهلال ومدير الكرة السابق، في  هذا الجزء من مذكراته التي خص بها آكشن سبورت تفاصيل مهمة عن واحدة من أهم محطات إعداد الهلال في الخارج، حين استقبلهم الاتحاد العراقي لكرة القدم بترحاب استثنائي، وقدّم للفريق كل ما يلزم من إمكانات وتجهيزات ودعم لوجستي غير محدود. ويروي الجعلي كيف لعبت العلاقات بين الهلال ومسؤولي الرياضة العراقيين دوراً محورياً في نجاح المعسكر، وكيف أسهمت توجيهات وزير الشباب والرياضة – عبر الاتصالات المباشرة التي أجراها إبراهيم نايل إيدام – في تجاوز عقوبات الاتحاد العام السوداني التي كانت تهدد بإيقاف الفريق ومنعه من المشاركات الخارجية.
كما يتوقف الجعلي عند شخصية البروفيسور كمال شداد، واصفاً إياه بأنه قامة نزيهة كالجبال الراسخة، لا يعرف المساومة ولا الكذب، ثم يتناول المكاسب الفنية الكبيرة التي جناها الهلال من المعسكر، وصولاً إلى أثره المباشر في بلوغ الفريق نهائي دوري أبطال إفريقيا.

 

العراقيون… ترحاب يفوق الوصف

يقول عبدالعزيز الجعلي إن استقبال الاتحاد العراقي لكرة القدم لبعثة الهلال كان استثنائياً؛  إذ وجد الفريق عناية خاصة وترحاباً لا ينسى منذ لحظة وصوله ساهمت في تاهل الهلال إلى نهائي كأس الأندية الافريقية عام 1987. فقد وفّر الجانب العراقي كل ما يحتاجه الهلال من إمكانات رياضية وطبية، من ملاعب نموذجية، وأجهزة علاج طبيعي، وملابس وتجهيزات، إضافة إلى التزام كامل بالمواعيد والانضباط والدقة، وهي صفات يرى الجعلي أن الهلال استفاد منها كثيراً خلال فترة المعسكر.

ويؤكد أن الجانب العراقي تعامل مع الفريق بكل حفاوة، وأن أعضاء الهلال تعلموا الكثير من التجربة، خاصة في تنظيم العمل والانضباط المهني.

 

 3 أسابيع صنعت الفارق

يذكر الجعلي أن بعثة الهلال مكثت في العراق ثلاثة أسابيع، وقبل السفر واجه الفريق مشكلة تتعلق بالعقوبات المفروضة عليه من الاتحاد العام السوداني، بعد رفضه خوض مباراة في الدوري الممتاز.

ويكشف عن الاتصال الشهير الذي أجراه مجلس إدارة النادي باللواء إبراهيم نايل إيدام وزير الشباب والرياضة، والذي صدر بموجبه توجيه عاجل يقضي بـ:

  • تسهيل إجراءات سفر الهلال إلى العراق كاملة
  • معالجة مشكلات الجوازات لأي لاعب
  • إصدار التأشيرات وخروج–دخول بصورة فورية
  • تجاوز العقوبات المفروضة من الاتحاد العام

وكانت العقوبات تشمل خصم 6 ملايين جنيه من دخل مباريات الهلال، وحرمانه من المشاركة في أي مباراة خارج السودان، سواء ودية أو تنافسية. لكن تدخل وزارة الشباب – عبر صلاحياتها الأعلى – أوقف هذه العقوبات ومهّد الطريق لإتمام المعسكر بنجاح.

 

إشادة خاصة بإبراهيم نايل

يؤكد الجعلي أن ما تم من تيسير لم يكن ليحدث لولا الدور المباشر لإبراهيم نايل إيدام، إلى جانب إبراهيم العباسي وحازم جعفر عثمان، الذين تابعوا إجراءات الهلال لحظة بلحظة، وقدّموا كل ما طلبه النادي.

ويقول الجعلي: هذا الرجل – نايل إيدام – لم يبخل على الهلال بشيء، وكان حاضراً معنا في كل كبيرة وصغيرة.”

 

شداد… قامة لا تهتز

يخصّ الجعلي البروفيسور كمال حامد إبراهيم شداد بتحية خاصة، واصفاً إياه بأنه قامة راسخة “كجبل البركة”، رجل صريح، لا يقول إلا ما يعتقده، ولا يحيد عن الحق، ولا يعرف طريق الكذب.

ويضيف:
شداد رمز من رموز السودان، ومثقف من طراز رفيع، أستاذ جامعي، نظيف اليد واللسان، صادق مع نفسه ومع الناس، ويمضي في الطريق الذي يراه حقاً دون تردد.”

ويشيد الجعلي بإسهام أسرة شداد العريقة في المجالات السياسية والفكرية والتعليمية والرياضية.

 

مباريات قوية

يشير الجعلي إلى أن الهلال خاض خلال المعسكر مباريات قوية وجيدة المستوى، أسهمت بشكل مباشر في وصول الفريق إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا. فقد توفرت كل وسائل الراحة، من ملاعب ممتازة، ورعاية طبية، واستقرار نفسي، إضافة إلى برنامج تدريبي متكامل.

ويروي أنه بقي مع الفريق في بغداد حتى عودتهم إلى الخرطوم، وأن الهلال خلف وراءه ذكريات طيبة وعلاقات قوية مع الرياضيين العراقيين.

ويختم الجعلي بأن العلاقة مع الأشقاء العراقيين كانت من أنجح التجارب التي مر بها الهلال، وأن المعسكر مثّل إضافة حقيقية لمسيرة النادي على كافة المستويات.

 


0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار