عادت الإعلامية جدية عثمان إلى مقر إقامتها في العاصمة البريطانية لندن، بعد زيارة قصيرة إلى السودان استغرقت خمسة أيام، قضتها بين التكايا ومعسكرات النزوح، وتفقدت خلالها معالم الخرطوم وهي تبحث — كما وصفت — عن لحظة ميلاد جديد من تحت الركام والحريق.
جدية لم تُخفِ حنينها الجارف لوطنها الذي لم تُطفئ شعلته تلك الزيارة السريعة، وقالت إنها غادرت السودان جسدًا فقط بينما حملته معها كما تحمل اسمها، مؤكدة ثقتها في أن يعود السودان أجمل وأقوى. وكتبت بتفاؤل: "غدًا نعود كما نود".
ووثّقت جدية رحلتها بكلمات مؤثرة قالت فيها:
"في هذه الرحلة رأيت حكاية الإنسان السوداني وهو يحاول أن يعيش رغم التوتر والخوف. ومع كل ذلك، يبقى نبض الحياة يتقدّم بلا استئذان، ويظل الإيمان ملاذ الناس، والصبر سندهم، والأمل جسرهم نحو الغد.
هذا البلد مجروح نعم… لكنه شامخ، واقف بشعبه وبقيادته التي تصون وحدته، وسيظل حيًّا مهما حاولت الميليشيا أن تعصف به.
فالوطن لا يسقط… خصوصًا حين نحمله معنا أينما ذهبنا."
جدية غادرت مطار بورتسودان، لكن السودان — كما تقول — لم يغادر قلبها.

0 التعليقات:
أضف تعليقك