معلومة دقيقة ضاعت بسبب طريقة كتابة الشكوى
خطأ تسببت في معاقبة مسؤول السيستم بالمريخ
موقف اللاعب أصبح سليماً قانونياً بعد تدارك الخطأ القاتل
حبس نادي أهلي مروي أنفاس جماهير المريخ، وكان قريباً من تعقيد حساباته في مسابقة الدوري الممتاز، عبر نصر إداري حاسم كان من شأنه أن يفقد المريخ المكسب الذي حققه على أرض الملعب، بعد فوزه بهدفين مقابل هدف.
وجاء ذلك عقب وصول معلومة دقيقة إلى نادي أهلي مروي، مفادها أن المريخ أشرك لاعبه الجديد محمد يحي قلق، القادم من نادي دبروسة حلفا الجديدة، بطريقة غير صحيحة من الناحية الإجرائية.
وزاد من قوة موقف أهلي مروي أن المريخ أرفق في نظام الانتقالات الإلكتروني (السيستم) خطاب شطب اللاعب بتاريخ 11 يناير، أي بعد 24 ساعة من نهاية مباراة الفريقين، وهو ما جعل كل المؤشرات توحي بأن الأهلي على بُعد خطوة واحدة من كسب قضية مكتملة الأركان، ونيل النقاط الثلاث إدارياً.
إجراءات قانونية… وخطأ إداري
في الأصل، لم تكن مهمة المريخ معقدة في الحصول على خدمات اللاعب قلق، بحكم أنه كان ينشط هاوياً في صفوف دبروسة، ما يعني عدم الحاجة إلى موافقة ناديه السابق عند تغيير هويته، والاكتفاء بتعويض مالي نظير الرعاية والتدريب.
ورغم ذلك، اختار المريخ الدخول «من الباب»، وقدّر الجهد الذي قُدّم لاكتشاف اللاعب، فأكمل مفاوضاته بنجاح مع إدارة نادي دبروسة، التي قامت بشطب اللاعب رسمياً للمريخ بتاريخ 3 يناير، أي قبل وقت كافٍ من مواجهة أهلي مروي. غير أن هذا الخطاب لم يُدرج في نظام الانتقالات، وهو ما فتح باب الأزمة لاحقاً.
خطأ قاتل لمسؤول السيستم
سلك المريخ المسار الصحيح في التعاقد مع اللاعب، لكنه وقع في المحظور بسبب خطأ قاتل من مسؤول السيستم، الذي اعتقد أن تغيير هوية اللاعب كافٍ لرفعه كلاعب جديد، دون إدراج خطاب الشطب. ولم يتوقع أن تتسرب هذه المعلومة إلى أول نادٍ يواجه المريخ، لتصل بدقة إلى أهلي مروي، الذي بات قريباً من نصر إداري مضمون.
هزة وتحرك متأخر
مع تقديم الشكوى، بدا موقف المريخ معقداً، ولم يكن أمامه سوى التحرك لتأمين مشاركة اللاعب مستقبلاً، فقام بتاريخ 11 يناير بتحديث بياناته في السيستم، وإدراج خطاب الشطب. وهي خطوة عالجت الوضع لاحقاً، لكنها في ذات الوقت عززت قناعة أهلي مروي بأن مشاركة اللاعب في المباراة كانت غير مكتملة الإجراءات.
كيف ضاعت النقاط؟
لم تُرفض شكوى أهلي مروي تعاطفاً مع المريخ، بل بسبب خطأ جوهري في صياغتها. إذ ذكر الأهلي في شكواه أن اللاعب ما زال مُدرجاً في كشف نادي دبروسة حلفا الجديدة، وهو ما أتاح ثغرة قانونية استغلتها لجنة المسابقات بذكاء.
خاطبت اللجنة، بناءً على ذلك، لجنة شؤون اللاعبين للاستفسار عمّا إذا كان اللاعب مسجلاً في كشف دبروسة، فجاء الرد بالنفي، مستنداً إلى خطاب الشطب المؤرخ في 3 يناير، ليتم رفض الشكوى رسمياً، ويؤمّن المريخ نقاطه الثلاث، ويُهدر أهلي مروي فرصة نصر إداري كان في المتناول.
وبعد تصحيح الإجراءات وإدراج خطاب الشطب في السيستم، أصبح موقف اللاعب قانونياً بالكامل، ولم يعد هناك أي مهدد لمشاركته مستقبلاً. وبذلك أغلق المريخ الملف، بينما خسر أهلي مروي قضية كان يمكن كسبها لو صيغت الشكوى بصورة أدق.

0 التعليقات:
أضف تعليقك