بسبب النقص .. المدرب يكمل آخر مباراة دون تبديلات
محسن سيد: العناصر غير جاهزة… والحلول محدودة
تعالت الأصوات الرافضة لتمسّك المريخ بالمشاركة في بطولتي الدوري الممتاز والدوري الرواندي في توقيت واحد، بعد أن استنزفت المشاركة في المنافسَتَين، وفق برنامج ضاغط، طاقة اللاعبين، وتسببت في ابتعاد عدد من العناصر بسبب الإصابة، لدرجة أن الصربي داركو نوفيتش، المدير الفني للمريخ، أكمل آخر مباراة للفريق في الدوري الرواندي أمام موكورو دون إجراء أي تبديل.
في المقابل، كشف محسن سيد، الذي يشرف على تدريب الفريق الثاني المشارك في الممتاز، عن ضغوط عنيفة يتعرض لها من أجل كسب المباريات بأي طريقة، رغم عدم جاهزية العناصر، الأمر الذي أجبره على إشراك نجوم التسجيلات قبل التأكد من اكتمال جاهزيتهم، بسبب محدودية الخيارات.
اختار المريخ المشاركة في الدوري الرواندي بعد أن حدّد الاتحاد السوداني لكرة القدم شهر يناير موعدًا لانطلاقة مسابقة الدوري الممتاز، وكان الأحمر قد غادر دوري أبطال أفريقيا منذ نوفمبر من العام الماضي. وخوفًا من تأثر الفريق فنيًا بسبب عدم انتظام اللعب التنافسي، اختار المجلس، بالتنسيق مع الجهاز الفني، خوض تجربة الدوري الرواندي، لا سيما وأن المريخ يمر بمرحلة بناء فريق جديد.
ولم يتخوف المجلس ولا الجهاز الفني من انطلاقة مشوار الفريق في الدوري الممتاز قبل انتهاء مشاركته في الدوري الرواندي، لقناعتهم بأن المريخ بمن حضر، وأن المجموعة التي يشرف محسن سيد على تدريبها، وبعد تدعيمها بعدد من العناصر، كفيلة بوضع الفريق في مصاف الثمانية الكبار بدوري النخبة. غير أن هذه الثقة اهتزت بقوة منذ الجولة الأولى، وأصبحت المخاوف حاضرة من احتمال عدم ظهور الفريق في دوري النخبة، ما لم يتخذ الجهاز الفني قرارًا شجاعًا بالاعتذار عن عدم إكمال مباريات الفريق في الدوري الرواندي، باعتبار أن بطولة الدوري الممتاز هي التي تؤهل المريخ للمشاركة في الاستحقاقات القارية.
ضغوط عنيفة
كان الأمل الوحيد لإنقاذ الفريق المشارك في الممتاز يتمثل في دعمه بعدد من العناصر المميزة التي تشارك مع الفريق الأول في الدوري الرواندي، لكن مباراة الفريق الأخيرة أمام موكورو أكدت أن الفريق الأول نفسه بحاجة إلى دعم، وأنه يعاني من غياب الخيارات الجاهزة، لدرجة أن الصربي داركو نوفيتش أكمل المباراة دون أي تبديل، ليس لعدم رغبته، بل لعدم توافر بدائل جاهزة. وهو ما جعل الحسابات أكثر تعقيدًا، وأعاد الكرة إلى ملعب المجلس لاتخاذ قرار شجاع بالاعتذار عن عدم إكمال مشوار الفريق في الدوري الرواندي.
معاناة كبيرة
تبدو معاناة الفريق الثاني، الذي يشارك في الممتاز ويشرف عليه الكابتن محسن سيد إلى جانب معاونه نور الدين عنتر، أكبر حجمًا. فقد كانت الأمور تسير بصورة طيبة في بداية المشوار، دون ضغوط تُذكر، لقناعة تامة بأن المريخ بمن حضر، وأن أي مجموعة تحمل اسم المريخ قادرة على وضع الفريق في مصاف الثمانية الكبار بدوري النخبة.
لكن أول مباراة خاضها الفريق في الممتاز فجّرت ضغوطًا عنيفة على الجهاز الفني والمجلس، بعد أن كان الفريق قريبًا من خسارة الجولة الأولى بهدفين أمام السهم، قبل أن يتدارك الأحمر الموقف في الثواني الأخيرة ويعادل النتيجة. ثم كسب الفريق مباراته في الجولة الثانية أمام الأهلي مروي بهدفين لهدف، لتصبح المخاوف حاضرة بقوة من احتمال تعرّض هذا الفريق لهزة قد تغيبه عن دوري النخبة، ما لم يتخذ المجلس القرار الصحيح بسحب الفريق الأول من كيغالي واختيار أكثر العناصر جاهزية لاستكمال مشوار الممتاز.
صدارة مهددة
الأخطر في المشهد أن صدارة المريخ للدوري الرواندي ولمجموعته في الممتاز باتت مهددة بقوة. ففي الدوري الرواندي، حال أكمل الهلال مبارياته، سيتفوق على المريخ بفارق نقطتين، ومع النسق التصاعدي الواضح في مستوى الهلال، سيكون من الصعب تعثّره مجددًا، مما يصعّب على المريخ تقليص الفارق، خاصة بعد تعثّره في آخر ثلاث مباريات.
وفي مجموعة الشمال بالدوري الممتاز، يتوقع أن يواجه المريخ تهديدات كبيرة لصدارة المجموعة، في ظل المستوى المميّز الذي قدمه الفريق الصاعد حديثًا، إلى جانب الأمل والأهلي مروي، علمًا بأن المجموعة يتأهل منها فريقان فقط إلى مرحلة دوري النخبة.
خطر النخبة
تبقّت للمريخ ثلاث مباريات في الدوري الرواندي، وحسب البرمجة الصادرة مؤخرًا، سيواجه فريق الجيش في 17 يناير الحالي، ثم رايون سبورت يوم 21 من الشهر نفسه، فيما لم يتم تحديد موعد لقاء القمة أمام الهلال. وهو ما يؤكد أن مشوارًا طويلًا لا يزال ينتظر الفريق، وأن التمسك باستكماله قد يضع المريخ أمام خطر الخروج من دوري النخبة.

0 التعليقات:
أضف تعليقك