الثلاثاء 03/فبراير/2026
محمود في القلب… ذكرى لا تنطفئ

القاهرة تُخلّد اليوم سيرة الحوت بتأبين مرتقب

محمود في القلب… ذكرى لا تنطفئ

 

 

13 عامًا من الغياب… والصوت لا يزال حيًا

 

 

 

تحيي مجموعة «محمود في القلب» الذكرى السنوية الثالثة عشرة لرحيل الفنان الأسطورة محمود عبدالعزيز، بعد اكتمال الترتيبات لإقامة حفل التأبين المرتقب، اليوم السبت 17  يناير، بقرية حواش المطلة على أسواق بلال بالعاصمة المصرية القاهرة.

ويترقّب جمهور «الحواتة» انبعاث موسيقى الراحل من جديد عبر الفرقة الموسيقية التي لازمته في مسيرته، ليُردّدوا كلماته الخالدة ويستعيدوا لحظات لا تزال نابضة في الوجدان.

ويصادف السابع عشر من يناير الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الفنان الأسطورة، الذي غادرنا جسدًا عام 2013، لكنه ظل حاضرًا بفنه وأعماله التي لا تزال محفورة في ذاكرة الأغنية السودانية. فقد كان نجم الشباك الأول، وأحد أكثر الفنانين الشباب تأثيرًا في الساحة الفنية، بعطاء امتد لأكثر من عشرين عامًا من الإبداع المتواصل.

 

حضور استثنائي

بدأت المسيرة الفنية لمحمود عبدالعزيز عام 1988، بصوت جهوري دافئ، جمع بين القوة والنعومة، وبتفاعلٍ لافت مع الجمهور ومحيطه الفني. ظهر في بداياته من خلال وصلات غنائية مع الفنان صلاح بن البادية، وكانت الفرقة المصاحبة له آنذاك نواةً لفرقة «النورس» لاحقًا.

وضمّت الفرقة أسماء بارزة من العازفين، من بينهم: عبد الله الكردفاني، إسماعيل عبد الجبار، إبراهيم أبو عزبة، قرقور، الشيخ صلاح، سعد، علي عبد الوهاب، ود. مهدي الحميدي. لم يكن محمود يومها باحثًا عن المادة بقدر ما كان مشغولًا بزرع الفرح، والاستمتاع بالموسيقى، والاستماع لآراء رفاق الدرب، وهو ما مهّد لانطلاقته الكبيرة.

 

30 ألبوم غنائي

بين عامي 1994 و2008، قدّم الراحل قرابة 30 ألبومًا غنائيًا، كان أولها «خلي بالك» عام 1994، وآخرها «يا زول يا طيب» عام 2008. ولم يتوقف عطاؤه عند الأغنية الحديثة، بل قدّم روائع من أغنيات الحقيبة، وأعاد أداء أعمال كبار الفنانين مثل محمد وردي، أحمد المصطفى، وحمد الريح.

كما غنّى للوطن، وللأطفال، وخصّ مدح المصطفى ﷺ بعدد من القصائد، ليؤكد تنوّعه وعمق تجربته، ويصنع قاعدة جماهيرية عريضة جعلته فنان الشباب الأول دون منازع.

 

صوت رخيم

تميّز محمود عبدالعزيز بصوت رخيم استطاع أن يمنح الألحان حياة جديدة، وظل يحقق نجاحًا تلو الآخر، ما وسّع دائرة محبيه يومًا بعد يوم. كما عُرف باهتمامه بإعادة تقديم أغاني الحقيبة بروح موسيقية متجددة تحترم الأصل وتواكب العصر.

 

مريخابي أحبه الهلالاب

رغم انتمائه المعروف لنادي المريخ، وابتعاده النسبي عن متابعة التفاصيل الرياضية لانشغاله بالفن، احتل محمود مكانة خاصة في قلوب جماهير الهلال، الذين اختلفوا مع المريخاب في كل شيء تقريبًا، لكنهم اتفقوا على حب موهبته واحترام فنه.

 

دعوات وألقاب

لم تنقطع الدعوات للراحل منذ رحيله، وظل جمهوره العريض يلهج بالترحم عليه، مطلقين عليه ألقابًا عديدة مثل: «الجان»، «الأسطورة»، «الحاج»، «أبونا»، و«الولد الشفت»، تعبيرًا عن قربه منهم ومكانته في قلوبهم.

 

الرحيل… وبقاء الأثر

في مثل هذه الأيام من يناير 2013، انتقل محمود عبدالعزيز إلى رحمة الله بالعاصمة الأردنية عمّان، بعد رحلة عطاء طويلة. وعاد جثمانه الطاهر إلى الخرطوم وسط مشهد حزين عمّ السودان كله. برحيله، فقد الوسط الفني أحد أعلامه وفرسان الأغنية السودانية.

رحم الله الفنان الإنسان محمود عبدالعزيز، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا.

 


0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار