الأحد 30/نوفمبر/2025
الشارقة تستعيد وهج الشاعر هاشم صديق

قصائد ومداخلات وفاء… ومشاركة فنية تُرجع نبض صوته إلى القلوب

الشارقة تستعيد وهج الشاعر هاشم صديق

 

 

ندوة تستحضر الشعر والمسرح والدراما وتعيد صوت الراحل إلى الوجدان السوداني

فيلم «المشانق والبديل» يضيء سيرة شاعرٍ جمع بين الجمال والرؤية


أحيا المركز الاجتماعي السوداني بالشارقة مساء السبت الماضي أمسية ثقافية بعنوان «في محبة هاشم صديق»، تخليدًا للذكرى الأولى لرحيل الشاعر والمسرحي السوداني الكبير، واستعادةً لصوته الإبداعي الذي ظلّ حاضرًا في الوجدان السوداني رغم غياب الجسد.

وافتتحت الأمسية بكلمة للمستشار مرتضى الزيلعي، نائب رئيس الجالية السودانية ونائب رئيس المركز الاجتماعي، الذي عبّر عن المعنى العميق للاحتفاء بالراحل قائلاً:
"نلتقي اليوم في حضرة شاعر لم يغادر، وإن غاب الجسد… فالمحبة وحدها ما يبقي الوجود حيًا، وهاشم كان محبة تمشي على قدمين وصوتًا يصافح الأرواح. المبدع الحقيقي لا يغيب، بل يتحول إلى ضوء يسكن الوجدان."

جلسة حوارية

ثم جاءت الجلسة الحوارية الأولى التي قدّم خلالها الأستاذ مصعب الصاوي عرضًا ثريًا لمسيرة هاشم صديق في الدراما والمسرح والتلفزيون، موضحًا أثره العميق في تشكيل الوعي الدرامي السوداني، وكيف أسهمت نصوصه في قراءة المجتمع وتحولاته.

تلا ذلك حديث الدكتور مرتضى الغالي الذي قدّم قراءة نقدية في التجربة الشعرية الواسعة للراحل، مسلطًا الضوء على لغته التي تجمع بين الرهافة والرؤية، وقدرته على استشراف ملامح الواقع قبل تشكّل أحداثه. وأكد الغالي أن هاشم لم يكن شاعرًا فحسب، بل صاحب رؤية تستبق زمنها وتلامس جوهر الإنسان.

مداخلات متنوعة

وتنوّعت المداخلات اللاحقة لتضيف أبعادًا جديدة لصورة الشاعر، حيث شاركت البروفيسور زينب محمد عبد الله والأستاذة إنعام عبد الله بملاحظات فنية وإنسانية عمّقت فهم الحضور لإسهاماته ومسيرته الطويلة.

وأدارت الجلسة الدكتورة لمياء شمت باقتدار، مانحة الحوار انسجامًا وتفاعلاً عزّز الاحتفاء بالراحل وروح المناسبة.

فيلم توثيقي

وتضمنت الأمسية عرض فيلمٍ توثيقي بعنوان «المشانق والبديل» برؤية وإخراج المخرجة سلوى درويش، قدّم معالجة بصرية تستلهم روح الشاعر وتضيء جوانب من إرثه الأدبي والإنساني.

وجاءت اللحظة الأكثر وجدانًا حين اعتلى الدكتور أحمد البدوي التني المنصة، مُلقيًا قصيدة رثاء مهداة لروح هاشم صديق، حملت الكثير من الشجن وعمق الارتباط الإنساني بالراحل.

واختتمت الفعالية بمشاركة الفنانين سيف الجامعة وأبو بكر سيد أحمد، اللذين أعادا إلى القاعة شيئًا من دفء صوت هاشم صديق عبر ذكريات وأغانٍ ارتبطت به وبزمنه الإبداعي.

وقد تولّى الأستاذ راشد بخيت وأعضاء مجموعة الدراميين السودانيين، بالتنسيق مع فريق المركز، الإعداد والتنظيم للأمسية التي خرجت بصورة تليق بمقام الراحل وبجمهور الثقافة والفنون.

حضر الليلة  عدد كبير من أبناء الجالية ومحبي الإبداع، ليؤكدوا أن الكبار لا يرحلون، وأن المركز الاجتماعي السوداني بالشارقة سيظل جسرًا يربط الثقافة السودانية بوجدان جمهورها في المهجر، ويحتفي برموزها مهما طال الغياب.


0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار