بعد رحلة طويلة رافقها الكثير من الإرهاق، بسبب التنقّل من مطار إلى آخر، وانتظار الساعات الطوال لرحلة أخرى، حطّت بعثة الهلال ترحالها بأرض المليون شهيد، لمواجهة مولودية الجزائر غدًا، في سباق دوري المجموعات. ويقف الهلال على صدارة مجموعته بجدارة، ويأتي تعزيز هذه الصدارة بالفوز على المضيف الجزائري غدًا، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود من اللاعبين طوال شوطي المواجهة، لتحقيق النتيجة المرجوّة المطلوبة بإذن الله.
مباراة الفريقين الأولى أفرزت كل ما يجب الاحتياط منه، وعلى الهلال أن يحذر دون الانسياق لما هو متوقَّع، حتى لا ينصرف اللاعبون عن المطلوب منهم داخل الملعب، وبالتالي تسهل مهمة الفريق الجزائري في تحقيق هدفه من المباراة، التي تعني له الكثير على صعيد ترتيبه في المجموعة.
للهلال خبراته في دوري أبطال أفريقيا، التي يجب توظيفها بما يخدم مسار الفريق في هذه المرحلة الحاسمة، دون تفريط في انتزاع بطاقة التأهل.
المباراة لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، ولا تقبل التراخي من الهلال، حتى وإن رأى البعض أنها في متناول يده، فالدوافع متوفرة لدى المضيف، الذي يخوضها على أرضه ووسط جمهوره، الذي لن يقبل الخسارة لما تعنيه من تقليل فرص التأهل. وحتى يحسمها الهلال، عليه احترام المولودية بالأداء الجاد، وصولًا إلى ما هو مطلوب.
كل التوفيق للهلال غدًا بالجزائر. وإن تخلف المريخ عن سباق الكبار في أفريقيا، فإنه حتمًا سيعود إليه، لما عُرف عنه. ولا ننسى مبارياته في الجزائر، وفي البال مباراة المولودية التي انتهت بالتعادل السلبي، في فترة المدرب الزلفاني، الذي كان طموحه أن يحقق مع المريخ بطولة خارجية، لكنه صُدم بقرار الاستعجال في الاستغناء عن خدماته، لتدور ساقية الإحلال والإبدال في الأجهزة الفنية، ويدفع المريخ الثمن.
شهادة أخيرة
المريخ يحتاج لمن يعرف شغل الكرة، ولهذا أرى ضرورة عودة أبو جريشة، حتى يعيد التوازن المفقود في هذه الحلقة.
من نجاحات أبو جريشة فصل الفريق عن التدخلات الإدارية، وكان ينوب عن المجلس في هذا الجانب.
شغل الكرة يحتاج إلى إداري حاسم وسط اللاعبين، وشخصية قوية في مواجهة ظلم التحكيم.
المريخ يفتقد للقائد داخل الميدان وخارجه… أعيدوا أبو جريشة لتنظيم وترتيب الأمور.
على لجنة التسيير فتح الباب أمام أبناء المريخ، والاستعانة بخبراتهم، فالمريخ ليس حكرًا على فئة دون الآخرين.
وضع الرجل المناسب في مكانه يجنّب الكثير مما يحدث الآن.
رحل عن هذه الدنيا الفانية أخونا الحبيب شيخ إدريس بركات، لاعب الهلال السابق؛ عاش في صمت، وغادرنا في صمت. له الرحمة والمغفرة، ونسأل الله أن يجعل مثواه الجنة، يا رب العالمين.
0 التعليقات:
أضف تعليقك