الجمعة 06/فبراير/2026

المريخ ليس جسراً للعبور

المريخ ليس جسراً للعبور

 

نضحك، وشرُّ البلية ما يضحك، في زمنٍ أدار ظهره للمريخ، الذي كان يُدار بقوة الإدارة، واليوم أصبح على غير ما كان عليه بالأمس، على نحو ما نُشر في الوسائط الإعلامية عن زيارة رئيس لجنة التسيير بالمريخ ومن معه لرئيس الاتحاد العام.
قالوا ماذا؟ قالوا بمناسبة الشفاء، الذي مضى عليه أكثر من شهور، والرجل عاد لمواصلة رحلاته الخارجية من بطولة إلى أخرى. فهل هي زيارة بأثر رجعي؟ أم تودّد لرئيس الاتحاد ليخفف من الظلم البائن الذي يتعرض له المريخ ويُغضب جماهيره؟ أم يريد سهل ومرافقوه مكافأة رئيس الاتحاد بمثل هذه الزيارة، مع إقحام اسم المريخ فيها، وبالنشر أيضاً، دون اكتراث لغضب الشارع المريخي على الاتحاد؟

المريخ ليس جسراً للعبور أو وسيلة للتواصل مع اتحاد يكيل بمكيالين. وإن كان رئيس لجنة التسيير وجماعته لا يعرفون ما تعرّض له المريخ من هذا الاتحاد، فهذه مصيبة، وإن كانوا يعلمون فالمصيبة أكبر. وهنا يصبح الرحيل فرضاً واجباً، ولا أسف عليه، ما دام حماة الكيان موجودين لحمايته من تغوّل الآخرين.

على عضو اللجنة، وهو يمثل الناطق الرسمي، أن يفصل بين علاقته الشخصية برئيس الاتحاد وبين تكليفه بالعمل في لجنة التسيير، ولا فرق بينه وبين رئيس اللجنة، وهو يسارع الخطى كأنه فرحان بزيارة يُراد لها أن تُصوَّر وكأن فيها خيراً وبركة على المريخ.

نضحك، وشرّ البلية ما يضحك، بإيهام الناس أنها زيارة اجتماعية، ثم يتم نشرها بما يقلل من مكانة المريخ.
استقيلوا، وسجّلوا في اليوم مائة زيارة لكل من يظلم المريخ، ولكن ليس باسمه؛ فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق لجماهيره، التي بحّ صوتها وهي تطالب من يتولون إدارته بالدفاع عن مكتسباته. وكانت الزيارة التي كشفت المستور، بأن المريخ أصبح جسراً للعبور.

صبرنا، ولا نزال نمضغ حبال الصبر، في زمن حضر فيه المال وغاب معه الفكر الإداري الذي كان يتميز به المريخ. وعلى لجنة التسيير أن تراجع سيرة ومسيرة هذا الإرث المتوارث؛ فالمريخ لا يُدار بالمال وحده، بل بالمواقف التي تؤكد زعامة كيان يقود ولا يُقاد، لا بمشوار في يوم زيارة.

شهادة أخيرة

تلاحظ في السنوات الأخيرة تكرار زيارات من تعاقبوا على إدارة المريخ لرئيس الاتحاد، يعود منها المريخ بمزيد من الظلم.

من قبل، أطاح الإمبراطور أبو العائلة بتكوين الاتحاد العام قبل أن يعقد اجتماعه الأول.

نحترم جهود لجنة التسيير، ولكن عليها مراجعة مواقفها، بعد أن تكاثرت الأضرار وأصبح المريخ الضحية، وهم الشهود.

ما دام لدى اللجنة وقت للزيارات، كان أولى بها زيارة قيادات المريخ المتواجدين بالقاهرة والاستفادة من خبراتهم، بدلاً من إحباط قواعد الكيان بزيارة مصنوعة، خالية المعنى والمضمون.

للمريخ ربٌّ يحميه.

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار