الجمعة 06/فبراير/2026

أها… لقيتونا كيف؟

أها… لقيتونا كيف؟



 

عانت بعثة الهلال كثيرًا في طريقها إلى الجزائر لملاقاة المولودية، ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا. ورغم حالة الإرهاق والمعاناة التي وسمت الرحلة، إلا أن الهلال اعتاد أن يكسر جدار المعاناة، ويحوّلها إلى طاقة إيجابية، مثل الموج حين يندفع فيجرف ويكنس ولا يُبقي على شيء. هكذا كان الهلال دائمًا، وهكذا يريده عشّاقه في المواجهة المرتقبة أمام المولودية.

صحيح أن جمهور المولودية، شأنه شأن غالبية جماهير أندية شمال أفريقيا، شرس جدًا، ومن الصعب قهره على أرضه، لكن الراسخ في الوجدان الجمعي لملايين الهلال أن فريقهم بات من الأندية التي تُطوِّع منافسيها، حتى وإن ارتجّ الملعب تحت وقع التشجيع، وبلغت الجماهير حدّ الهوس.
وتاريخ الهلال وصفحاته غنيّة بمثل هذه الملاحم، ولعل أبرزها المباراة الشهيرة أمام الأهلي المصري في القاهرة، التي انتهت بهدف رتشارد جاستن. ما زلت أتذكر تلك المباراة، وكيف صمت أكثر من (80) ألف مشجع طوال زمن اللقاء.

ما أودّ أن أخلص إليه، أن الهلال بمستواه الراهن، وبنجومه الحاليين، قادر على قهر كل أندية أفريقيا.

ولا يفوتنا التذكير بما قدّمه لاعبو الهلال من عروض قوية في البطولة الحالية، حيث ظل سجل الفريق خاليًا من أي هزيمة منذ بداية الدور التمهيدي الأول والثاني، وطوال مباريات دور المجموعات لم يتلقَّ الأزرق أي خسارة. وهو ما يُلقي على عاتق نجوم الهلال مسؤوليات أكبر، إذ لا حديث لملايين المشجعين هذه الأيام إلا عن علوّ كعب معشوقهم، الذي بات – وفقًا للخبراء والمختصين – قادرًا على المضي بعيدًا في البطولة الحالية.

تترقّب ملايين جماهير الهلال رؤية فريقها من الجزائر، وهم يتوقون لمشاهدة الأزرق وهو يكتب صفحة جديدة في سجل صعوده من أرض المليون شهيد. نعم، عفوًا… من الجزائر العاصمة سيقتلع الهلال بطاقة تأهله.

ولم أستغرب أبدًا اكتساح الهلال لفترة التسجيلات الشتوية، فالهلال بات اسمًا تخشاه كبريات الأندية الأفريقية في سوق الانتقالات… واسألوا الترجي التونسي.

يا أبو أكرم… لقيتونا كيف؟

graishabi@hotmail.com

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار