- الرئيسية
- المقالات
- ▪️ مجلس الهلال: وضوح الرؤية وسلامة التفكير… تأهيل الاستاد والمشروع المستقبلي ▪️ - عوض أحمد عمر
▪️ مجلس الهلال: وضوح الرؤية وسلامة التفكير… تأهيل الاستاد والمشروع المستقبلي ▪️
- في خطوة تُحسب له استراتيجيًا قبل أن تكون إدارية، أكدت الأخبار تمسّك مجلس إدارة نادي الهلال بخطة شاملة وكاملة لتأهيل استاد الهلال بأم درمان، رافضًا أي حلول جزئية أو معالجات مؤقتة، في موقف يعكس وضوح الرؤية وعمق وسلامة التفكير، ويؤكد أن النادي لا يتعامل مع ملف الاستاد بوصفه عبئًا طارئًا، بل كجزء أصيل من مشروعه المستقبلي.
- قرار الهلال، كما عكسه استقبال نائب الأمين العام المهندس رامي كمال للجنة الهندسية التابعة للجنة العليا لتأهيل الملاعب، لم يكن قرار تحدٍّ أو مجابهة، بقدر ما هو تحديدٌ للمسار الصحيح.
- فالنادي، الذي كلّف لجنة متخصصة لحصر الأضرار التي لحقت بمنشآته جرّاء الحرب اللعينة، انطلق من تشخيص علمي وواقعي، ثم بنى عليه خطة متكاملة تراعي متطلبات الاتحادين الأفريقي والدولي لكرة القدم (كاف وفيفا)، وتنسجم مع طبيعة مشاركاته القارية المستمرة.
- تمسّك مجلس الإدارة بالعشب الطبيعي، ورفضه القاطع للعشب الاصطناعي، لم يكن موقفًا ارتجاليًا، بل قرارًا فنيًا مدروسًا، تدعمه جاهزية البنية التحتية من شبكات مياه وتصريف، ويعكس إدراكًا عميقًا لمعايير الاعتماد القاري ومتطلبات اللعب الاحترافي، وضمان استدامة الملعب على المدى البعيد.
- ومن هنا، فإن الاعتذار الضمني الذي يقدمه الهلال للجنة التأهيل، عبر رفضه التأهيل الجزئي، لا يحمل أي انتقاص من الجهود المبذولة من الدولة، بل يضع الأمور في نصابها الصحيح.
- فالمشكلة لم تكن في النوايا، وإنما في اختلال النظرة المستقبلية، والتسابق مع الزمن الذي أغفل كثيرًا من المقتضيات الفنية والاستراتيجية، ما يجعل أي تأهيل جزئي حلًا مرحليًا لا يلبث أن يتحول إلى عبء إضافي.
- قرار الهلال كشف بوضوح أن بناء المستقبل لا يتم عبر الترقيع، ولا من خلال حلول مؤقتة وغير مستوفية لكل المطلوبات، بل عبر مشروع متكامل يعيد الاستاد إلى مكانته الطبيعية كأحد معالم الكرة السودانية، ودارًا جامعة لفريق يخوض الآن المنافسات القارية خارج أرضه وبعيدًا عن جماهيره الغالبة.
- الأهم في هذا القرار أنه تجاوز الحسابات الضيقة المرتبطة بفريق الكرة فقط وما تم فيه من استقطاب لمنظومة من اللاعبين المحترفين، إلى رؤية أوسع تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية التي دمّرتها الحرب، والمساهمة في تطبيع الحياة وعودة النشاط الرياضي في الخرطوم والسودان عمومًا.
- وهذا ما أكده نائب الأمين العام، حين شدد على حرص الهلال، بكافة مكوناته، على دعم جهود الدولة والجهات المختصة في هذا الاتجاه.
▪️ آخر الكلم ▪️
- ما قام به مجلس إدارة الهلال ليس مجرد موقف فني حول نوع العشب أو شكل التأهيل، بل قرار استراتيجي يرسّخ حضور النادي، ويؤكد نظرته المستقبلية، حتى وإن جاء – مؤقتًا – على حساب اللعب في استاد يتم تجهيزه جزئيًا.
- إنه رهان على المستقبل، وعلى البناء الصحيح، وعلى أن العودة إلى أم درمان يجب أن تكون عودة تليق بالهلال… تاريخًا وجماهير وطموحًا.
Omeraz1@hotmail.com
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الإخبارية؟
0 التعليقات:
أضف تعليقك