الثلاثاء 03/فبراير/2026
علاقات وهمية

 

 

تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في خلق أوهام متعددة، عبر تقديم صور غير واقعية للحياة، ما يؤدي إلى مقارنات سلبية، وتكوين علاقات سطحية (وهمية)، وتشتت الانتباه، فضلاً عن الإدمان الذي يؤثر في النوم والصحة النفسية. كما تسهم في نشر معلومات مغلوطة وشائعات، رغم ما تقدمه في المقابل من فوائد مثل سهولة التواصل وتبادل المعرفة، إذا ما استُخدمت بوعي وتوازن. الأمر الذي يفرض ضرورة إدارة الوقت، وتطوير هوايات حقيقية، للحفاظ على التوازن بين العالمين الافتراضي والواقعي.

الأوهام الشائعة في وسائل التواصل الاجتماعي

الكمال الزائف:
عرض صور مُعدّلة وحياة مثالية يمنح انطباعاً خاطئاً بأن الآخرين يعيشون بلا مشكلات، وهو ما يولد الشعور بالنقص وعدم الرضا.

العلاقات الوهمية:
بناء علاقات افتراضية سطحية على حساب العلاقات الحقيقية، علاقات قد تنهار عند أول خلاف، وتفتقر إلى الدعم الحقيقي وقت الأزمات.

الشهرة والنجاح السريع:
الوهم بأن أي شخص يمكن أن يصبح مشهوراً أو ناجحاً في وقت وجيز، ما يخلق توقعات غير واقعية ويقود إلى الإحباط.

الأخبار والمعلومات غير الدقيقة:
الانتشار السريع للشائعات والمعلومات المغلوطة، الأمر الذي يضلل المستخدمين ويصنع قناعات خاطئة.

وكم من زيجة تمت بين طرفين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان مصيرها الفشل وعدم الاستمرار، عندما كُشفت الحقيقة للزوج المخادع الذي أظهر سابقاً عمارة أو سيارة لا يملكها؛ فالأولى كانت صورة “سيلفي” أمام مبنى يخص صديقاً له، والأخرى سيارة مستأجرة لغرض حب الظهور.

كثير من هذه المواقف لا تمت للواقع بصلة، لذا نلاحظ الكم الهائل من الصدمات التي تقع على الطرفين، كلٌّ على حدة، وربما تمتد آثارها إلى الأسرة الممتدة. والأكثر ألماً ووجعاً حين تذهب الأسرة لخطبة ابنهم، فتكتشف أن الصورة المرسومة لا تشبه الحقيقة في شيء.

أما ما يُعرف بـ«زواج الطرود»، فذاك حديث آخر سنعود إليه لاحقاً، لأنه أشد وجعاً، بعد أن كان أملاً معقوداً.

 

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار