الثلاثاء 03/فبراير/2026

شكرًا المملكة العربية السعودية..

شكرًا المملكة العربية السعودية..

 

 

 

منذ اندلاع الحرب في السودان قصد آلاف السودانيين المملكة العربية السعودية، ينشدون أمانا افتقدوه في بلدهم، وسكينة جردتهم منها يد الغدر، وسبل عيش سدت عليهم بفعل باغ معتد، فوجدوا فيها الحرمين الشريفين، والمأوى والسلوى، والأخوّة الصادقة التي لا تُشترى بمصالح دنيوية زائلة!

ومن ظل منهم مرابطا في أرضه، التي ربما لم تصلها نيران الحرب، وصله دعم وإعانة المملكة العربية السعودية التي ما فتئت تهتم بشؤون المسلمين جميعهم في مشارق الأرض ومغاربها، ناهيك عن السودان وهو امتداد جغرافي وبشري لإخوة جمعتهم أُخوّة العقيدة وروابط الدم.

هذا الدعم السعودي الثابت للشعب السوداني يتجدد مع بزوغ كل شمس، محليا وإقليميا ودوليا، وهو يأتي في أشد لحظات تاريخ السودان حلكة، وذلك ما ينشده السودان حاليا، حتى لا يذهب مع الريح!

إن هذا الدعم السعودي اللامحدود في شتى النواحي والمحافل العالمية توّج بتوضيح حقيقة النزاع في السودان للجانب الأمريكي الذي كان غائبا أو مغيبا عن طبيعة الصراع في السودان، وهو ما صرح به الرئيس الأمريكي نفسه، بأنه ـ لولا القيادة السعودية الحكيمة ـ ما كان يعلم الكثير عن حرب السودان! ومثله كثيرون في عالم تغيب فيه الحقيقة، حيث إن بعضهم ما زال يعتقد أنها حرب بين جنرالين، وآخرون يغيّبون عقولهم عن قصد ويعدونها حربا ضد جماعات متطرفة بعينها، في حين أن الملايين من السودانيين الذين شُرِّدوا ونُكّل بهم وقتل أبناؤهم واستبيحت أعراضهم بعيدون كل البعد عن الأيديولوجيات الفكرية والسياسية المقيتة التي أدمن مضغها السياسيون الذين أوردوا البلد المهالك!

إن ما استوعبه الشعب السوداني عامة هو أن وقوف المملكة العربية السعودية معه في دفاعه عن أرضه وعرضه يجب أن يُكتب في سجلات التاريخ ليتناقله الأجيال، خاصة أن هناك ممن كان يظنهم السودانيون أخوةً لهم جاءت مواقفهم بين بين، في تماهٍ مخجل يدعو للشك والتوجّس! وهو موقف أفضل منه موقف من جاهر بالعداء، وزود الميليشيات بالعتاد والمرتزقة والدعم الدولي، دون خجل ولا مواربة، فهذا عدو ظاهر العداء، يجب أن يُعامل على ضوء ما اختار هو لنفسه حين يلتقط السودان أنفاسه، وهو أمر نراه قريبا، بإذن الله تعالى.

 ولعل القيادة في السودان أدركت ما نحن بصدده حينما صرحت بأن تعامل السودان في علاقاته الدولية سيكون حسب مواقف الدول منه في حربه المصيرية والوجودية التي تدور رحاها الآن. هذا القول يجب أن يُترجم لواقع عملي فعلي تُسنُّ له القوانين، بعيدا عن العواطف واللامبالاة والقرارات الفردية التي دفع ثمنها المواطنون الأبرياء الذين سلموا أمر بلدهم لمن ظنوا أنهم أهلٌ لقيادته في زمن لا مكان فيه للأغبياء والضعفاء، والاحترام فيه للأقوياء فقط!

 

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار