«ربَّ ضارةٍ نافعة»، كما يقول المثل العربي المشهور، والمستنبط من الآية الكريمة:
(وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم).
لقد أصرّ الاتحاد السوداني لكرة القدم على قيام بطولة الدوري الممتاز بصورتها الحالية، ورفض كل رجاءات الهلال باستثنائه من المشاركة، باعتباره ممثل السودان الوحيد قارّيًا، والسماح له بالمشاركة في دوري خارجي حفاظًا على لاعبيه الأجانب، الذين قد يرفضون اللعب في السودان بحجة الحرب.
فاضطر الهلال إلى اتخاذ القرار الصعب، بمواصلة مشاركته في الدوري الرواندي، حيث التنظيم الجيد والملاعب الممتازة، وهو إعداد مثالي للهلال، خاصة أن مواجهة صنداونز المصيرية والحاسمة ستُقام في رواندا. وفي المقابل، قرر الهلال المشاركة في الدوري الممتاز داخل السودان بالفريق الرديف – إن صحّ التعبير.
وقد استفاد الهلال من وجود 40 لاعبًا في الكشف، إذ لم يكن ريجيكامب بحاجة إليهم جميعًا، وبالتالي فإن اللاعبين الذين تم اختيارهم للمشاركة في الدوري الممتاز لم تكن ستتاح لهم الفرصة في رواندا أو في البطولة الإفريقية، ومن بينهم الحارس أبو عشرين، وفارس عبد الله، والطيب عبد الرازق، وأكيري تاو، والسيراليوني يوسف كابوري، إلى جانب الموهوبين إسماعيل حسن ومازن فضل. وقد شاهدنا الهلال يتألق ويتعملق في بورتسودان بهذه الكوكبة من اللاعبين.
نرفع القبعة احترامًا للمعلم خالد بخيت وطاقمه المعاون من أبناء الهلال.
أما الهلال في رواندا، فحديث آخر؛ ولا يسعنا إلا أن نقول: ما شاء الله تبارك الله. فقد تطور الفريق بشكل لافت للنظر. وهنا يجدر بنا الإشادة بالمدرب ريجيكامب، فبرغم الانتقادات التي وُجّهت له في البداية، إلا أن قول الحقيقة الآن واجب، إذ نجح في تطوير أداء الهلال بشكل كبير، خاصة على الصعيد الهجومي.
ما يحتاجه الهلال في التسجيلات الحالية
حسب رأيي المتواضع، ومن خلال متابعتي لمستوى الهلال، فإن الفريق يحتاج إلى لاعب واحد فقط في وسط الملعب، في مركز (8)، لاعب وسط مركزي (Central Midfielder)، يؤدي دورًا مزدوجًا بين الدفاع والهجوم، ويساهم في استخلاص الكرة وتنظيم اللعب، مع امتلاكه رؤية جيدة وقدرة على التمرير الدقيق، فضلًا عن تحمّله مسؤولية السيطرة على إيقاع المباراة.
أما بقية الخطوط فلا تحتاج إلى إضافات، خاصة خط الدفاع بعد التحسن الملحوظ في مستوى عثمانو ضيوف وأرنست لوزولو، ومع وجود الجوكر الناميبي بتروس، فلا خوف على الخط الخلفي.
أخيرًا
بعد تألق الهلال في كيجالي وبورتسودان، قدم صديقنا عبد اللطيف في قروب الهلال عشق البلد مقترحًا، بروح طريفة، يتمثل في إقامة كأس سوبر بين فريقي الهلال (الرواندي والسوداني)، حال تصدر الفريقين للدوري في البلدين.
حقٌّ لك يا صديقي أن تفتخر بهلالك.
0 التعليقات:
أضف تعليقك