الثلاثاء 03/فبراير/2026

حكيم الهلال… لن ننسى

حكيم الهلال… لن ننسى

 

 

كتب الأستاذ حسن فضل المولى تقريظًا لا يُجارى عن السيد طه علي البشير، رئيس نادي الهلال الأسبق ورجل الأعمال المعروف، أبو أحمد؛ رجلٌ أديب، خلوق، كأنه ملاك يمشي بين العالمين.

تعود معرفتي بطه علي البشير إلى النصف الثاني من عقد الثمانينيات، إذ استضافني الأستاذ عوض أبشر، رحمه الله، الذي شجعني في بداية مشواري المهني، وكنت أكتب في زاوية «هاف تايم» بجريدة السياسة. وأتذكر أنني تلقيت إشادة من السيد طه علي البشير، الذي جاء إلى الصحيفة يسأل عن الصحفي المدعو بلة علي عمر، إذ كان يعتقد أن عوض أبشر هو من يكتب بهذا الاسم المستعار.

تعمقت علاقتي بطه، وعرفته أكثر عن قرب، فوجدته أديبًا لا يُجارى، وكان يدفع لهلاله بسخاء من لا يخشى الفقر.

وعلى قول المصريين: «الحلو ما يكملش»، فثمة مآخذ على حكيم أمة الهلال، وهي طيبته التي تدفع الآخرين للنيل من كيان الهلال. ومعلوم أن دائرة العمل الرياضي، خاصة في الاتحاد العام ولجانه المختلفة، تضم كثيرًا من الانتهازيين والفاسدين الذين يسعون لتوجيه الأمور لمصلحة كياناتهم، وهؤلاء يحتاجون إلى «العين الحمراء»، وهي صفة يفتقر إليها طه علي البشير.

ولا أنسى مباراة الهلال والمريخ الشهيرة، حين ألغى الحكم هدفًا صحيحًا للهلال، وسط دهشة المريخاب قبل الأهلة. والغريب أنه في ذات المباراة خرجت إحدى هجمات المريخ إلى خارج الملعب، ليفاجأ الجمهور بأحد لاعبي المريخ يأخذ الكرة وينفذها كركنية. وحين التف لاعبو الهلال حول الحكم محتجين بأن لاعب المريخ هو من سدد الكرة خارج الملعب، أشار الحكم للاعب المريخ بأن «يشوت»، فشات، وكان ذلك هو الهدف الذي انتهت عليه المباراة.

كان طه علي البشير وقتها رئيسًا لنادي الهلال، وكان الأهلة يتوقعون تصعيد الأمر، لكنه مر مرور الكرام.

ويؤخذ على السيد طه أنه يجيد تجفيف محبته في قلوب من أحبوه إن انتقدوه ولو مرة واحدة، فهو لا يقاطعهم رياضيًا فحسب، بل يتجاهل التعزية حتى في وفاة آبائهم وأمهاتهم، في وقت يخشى فيه كثيرون قول الحق ولا يراعون فيه إلا ولا ذمة.

تحية من على البعد للمهذب والخلوق طه البشير، الذي يظل رقمًا صعبًا في تاريخ نادي الهلال، ورحمة الله على رفاقه: الطيب عبد الله زعيم أمة الهلال، وقاهر الظلام عبد المجيد منصور، وإدريس الحاج المعزّل، وعافى الله صلاح إدريس الذي حقق نجاحًا منقطع النظير في أول ولاية له برئاسة نادي الهلال.

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار