حراسة المرمى في الهلال… سؤال يحتاج إلى إجابة
- النقاش عن الهلال في بطولة دوري أبطال أفريقيا لا يكتمل دون الوقوف طويلًا عند خانة حراسة المرمى، لأنها ببساطة تساوي نصف الفريق.
- فريد هو الحارس الأول بلا جدال، والخيار الأساسي حاليًا. حارس بملامح أفريقية واضحة: جسم، طول، شخصية داخل الملعب، وهدوء نسبي تحت الضغط، إضافة إلى كونه الأفضل في استعمال قدميه سواء في صدّ الكرة أو في إخراجها لزملائه بطريقة صحيحة ومتقنة. وجوده في التشكيلة الأساسية لا خلاف عليه، لكن كرة القدم لا تعترف بالثبات، والإصابات واردة، والدوران القاري طويل ومتعب.
- هنا يبرز السؤال الحقيقي: ليس عن فريد، بل عمّن يسد مكانه في حال إصابته – لا قدّر الله.
- في مباراة صن داونز، أمسك الجمهور قلبه عندما تعرّض فريد للإصابة، ونزل محمد المدني للإحماء. لحظتها ساد صمت مشوب بالقلق والخوف، وكان خوفًا مشروعًا، لأن الحارس الاحتياطي يجب أن يمنح إحساس الأمان قبل أن يمنح التصدي.
وهذا الإحساس، وبصراحة، لم يكن موجودًا.
- محمد المدني حارس شاب، خاض تجربة في الدوري الرواندي، لكن هذه التجربة حتى الآن لم تُقنع جماهير الهلال، ولا حتى بعض المتابعين الفنيين. مشكلته الأساسية ليست في الموهبة، بل في الجاهزية الذهنية والثقة. محمد المدني موهبة بلا طمأنينة.
- الحارس قد يخطئ، لكن الأهم:
هل الدفاع مطمئن خلفه؟
هل الجمهور واثق؟
- في البطولات الأفريقية، أي ارتباك بسيط يُحاسَب بهدف، وأي هدف قد يتسبب في ضياع موسم كامل.
- أبو عشرين… خبرة أفريقية وغضب جماهيري. حارس صاحب تجربة طويلة، لعب مباريات أفريقية كثيرة مع الهلال والمنتخب الوطني، وواجه ضغوط الجماهير، ووقف في مواقف أصعب من ذلك.
لكن في المقابل، هو حارس مغضوب عليه جماهيريًا بسبب أخطاء سابقة، بعضها كان قاسيًا، وبعضها تضخّم بفعل الحساسية العالية تجاه الحراس.
- الجمهور دائمًا قاسٍ مع الحارس، لأنه آخر واحد، ولأن الخطأ يكون واضحًا ومكلفًا.
لكن السؤال الفني هنا:
هل الخبرة أهم أم رضا الجماهير؟
في البطولات الكبيرة، غالبًا ما تميل الكفّة للخبرة.
- الحارس محمد المصطفى، الغائب الحاضر، اسم يطلّ في النقاش، لكن بعلامة استفهام كبيرة.
- محمد المصطفى كان رقمًا مهمًا في فترة سابقة، لكن الإصابة والتوقف الطويل جعلا عودته محل شك.
- الحارس تحديدًا يحتاج إلى مباريات احتكاك وثقة، لأن أي تردد بسيط في التوقيت أو الخروج قد يكون قاتلًا.
- السؤال ليس: هل المصطفى اسم كبير؟
السؤال: هل هو جاهز الآن؟
- ماذا يحتاج الهلال؟
الهلال لا يحتاج إلى تجارب في خانة حساسة.
الهلال يحتاج إلى حارس احتياطي متمرّس، عركته ملاعب أفريقيا، لا يهتز سريعًا، وقادر على الحفاظ على ثبات الفريق قبل أن ينهار نفسيًا.
- المنطق الفني يقول إن الخبرة في البطولات القارية مطلوبة ومهمة.
- حراسة المرمى في الهلال ملف مفتوح، لا يحتمل العاطفة ولا المجاملات.
- الآن فريد هو الحارس الأساسي، لكن السؤال المقلق يبقى:
من يحل مكانه لو غاب لأي ظرف كان؟
- بين أبو عشرين بخبرته، والمدني بشبابه وقلة خبرته، والمصطفى بظله الغائب، يظل القرار صعبًا، لكن دوري الأبطال لا يُلعب بالمخاطرة.
- في منافسات البطولات الأفريقية، الحارس لا يحرس المرمى فقط…
الحارس يحرس البطولة كلها.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الإخبارية؟
0 التعليقات:
أضف تعليقك