«الترق» هو الشخصية الفذّة المقدامة التي تنهض بجمع الشمل وتوحيد الصف، وتثير الاهتمام والمتابعة وسط قبائل البجا في شرق السودان، لما لها من حضور في واجهة الأحداث والمطالب السياسية. وغالبًا ما يرتبط هذا الوصف بقيادات تمثل مصالح أهل الشرق وتعبر عن تطلعاتهم، وفي مقدمتهم الناظر محمد الأمين ترك، الزعيم القبلي والسياسي السوداني البارز، ناظر عموم قبائل الهدندوة، ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في شرق السودان.
ويُعد الناظر ترك من أبرز الداعمين لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة السودانية في مواجهاتها الراهنة، كما يُنظر إليه بوصفه حارسًا لحقوق أهل الشرق وصمام أمان للإقليم. وتستند شعبيته إلى إرث الإدارة الأهلية العريق، وقد واصل أداء دور فاعل في توحيد الصف بشرق السودان، حيث قام في أواخر عام 2025 بعدد من الزيارات الاجتماعية لتعزيز التحالفات المحلية، من بينها زيارته لقائد تحالف قوات شرق السودان، السيد شيبة ضرار.
ويتولى الناظر ترك قيادة حراك سياسي في شرق السودان يهدف إلى تأمين الإقليم وحمايته عبر ما يُعرف بـ«المقاومة الشعبية»، انطلاقًا من قناعة راسخة بأهمية وحدة الصف في مواجهة التحديات. وتُعد وحدة أهل الشرق من أبرز المطالب التي ينادي بها الناظر ترك ومجلسه، إذ تهدف هذه الدعوة إلى تغليب المصلحة الوطنية، ورفض أي محاولات لتفريق أهل الإقليم أو إضعاف تماسكهم، مع المطالبة بالحقوق كاملة غير منقوصة.
ويؤكد الناظر ترك باستمرار أن أهل الشرق كتلة واحدة، وأن أي محاولات لزرع البلبلة أو إثارة الفتن داخل الإقليم لن يُكتب لها النجاح. كما شدد على أن مؤتمر شرق السودان المرتقب سيكون جامعًا لكل مكونات المنطقة، بمشاركة ممثلي القبائل الشرقية والقيادات المجتمعية والسياسية، بما في ذلك نظارات الهدندوة، والضباينة، والرشايدة، والشكرية، والمساليت، إلى جانب ممثلي البني عامر، والحلنقة، وقبائل الفادنية، والشماليين، والنوبة، وسكان ساحل البحر الأحمر. وبذلك يُنتظر أن يكون المؤتمر تشاوريًا وجامعًا لأهل شرق السودان، على أن يُعقد في منطقة «هداليا» بنهاية الشهر الجاري، إن شاء الله.
ويُعرف شعب البجا بأصالته وتقديره للقيادة واحترامه لقادته، ويتجلى ذلك بوضوح في بيانات نظارات البجا التي تؤكد دعمها للقيادات الوطنية، وتعتبر الإساءة إليهم إساءة للوطن والكرامة. وحتى في ظل الانقسامات السياسية، يظل هذا الاحترام حاضرًا من خلال الدفاع عن الرمزية القيادية والوطنية، والعمل على توحيد الصف لمواجهة التحديات، في سياق تاريخي حافل بالحركات السياسية التي قادها رموز البجا سعيًا لتحقيق مطالب الإقليم.
وبوجه عام، يظل الناظر محمد الأمين ترك شخصية محورية في شرق السودان، تجمع بين الولاء القبلي التقليدي والتأثير السياسي الحديث، وتمثل نقطة التقاء لكثير من تطلعات أهل الشرق في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.
0 التعليقات:
أضف تعليقك