تتجه الأنظار غدًا الجمعة إلى ملعب لوفتوس فيرسفيلد بمدينة بريتوريا، حيث يحلّ سيد البلد ضيفًا ثقيلًا على ماميلودي صن داونز، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا. وتأتي المواجهة والفريقان يتقاسمان صدارة المجموعة بأربع نقاط لكلٍ منهما، ما يجعل اللقاء فاصلاً في رسم ملامح المتصدر.
يمرّ الهلال بفترة استقرار فني واضحة تحت قيادة مدربه ريجيكامب؛ إذ أظهر الفريق صلابة دفاعية كبيرة في الجولات الماضية، ويعوّل أساسًا على سرعة التحولات الهجومية بقيادة جان كلود وكوليبالي.
وتتمثل قوة صن داونز في قدرته على تدوير الكرة في مساحات ضيقة وبإيقاع عالٍ، بينما تكمن قوة الهلال في الروح القتالية والقدرة على خطف الأهداف من أنصاف الفرص. ورغم قوة الأزرق، إلا أنه واجه صعوبات كبيرة في التسجيل على ملعب صن داونز؛ إذ لم يسجل الهلال أي هدف في بريتوريا خلال آخر أربع زيارات، وفي المقابل وصل لاعبو الهلال إلى شباك الفريق الجنوب أفريقي خمس مرات فقط في تاريخ المواجهات الرسمية، وجميعها كانت في أم درمان.
نجح صن داونز في الحفاظ على نظافة شباكه أمام الهلال في خمس مباريات من أصل ثماني مواجهات جمعت الفريقين، ويُعدّ الغربال اللاعب الوحيد من الجيل الحالي للهلال الذي تمكن من التسجيل في مرمى صن داونز.
سيواجه لاعبو الهلال تحديًا بدنيًا مضاعفًا لإكمال المباراة بنفس الوتيرة، لا سيما أن مدينة بريتوريا ترتفع عن سطح البحر بنحو 1300 متر، وهو ما قد يؤثر على اللياقة البدنية للاعبين غير المعتادين على نقص الأوكسجين، خاصة في الشوط الثاني.
طريق الخروج من نفق صن داونز واضح: الاعتماد على سرعة الأجنحة جان كلود وكوليبالي في المرتدات، مع محاولة التسجيل مبكرًا لإرباك حسابات أصحاب الأرض. كما ينبغي تفعيل التسديد من خارج المنطقة، لأن الوصول إلى المرمى عبر التمريرات القصيرة مهمة شاقة في بريتوريا؛ ويظل سلاح التسديد خيارًا واقعيًا، كما كان يفعل مهند الطاهر سابقًا.
يعتمد مدرب صن داونز على تقدم الأظهرة إلى عمق الملعب للمساهمة في الاستحواذ، ما يترك مساحات واسعة خلفهم على الأطراف. وهنا يتوجب على أجنحة الهلال التمركز على الخط تمامًا، لا في العمق، لشن هجمات مرتدة خاطفة فور قطع الكرة. وبفعل أسلوب الضغط العالي، يتقدم قلبا دفاع صن داونز إلى منتصف الملعب تقريبًا؛ وإذا نجح لاعبو وسط الهلال في تمرير الكرة الأولى بدقة خلف المدافعين، فستتاح فرص الانفراد.
ختامًا… وصيتنا لنجوم الهلال:
دعوا لهم الاستحواذ، وانتظروا لحظة فقدانه في مناطقهم الدفاعية. الفوز في بريتوريا لا يأتي بالسيطرة، بل بالذكاء واستغلال الأخطاء. وبقليل من الاجتهاد، يمكنكم الفوز أو—على أقل تقدير—خطف نقطة ثمينة من “البرازيليين”.
0 التعليقات:
أضف تعليقك