- الرئيسية
- المقالات
- الهلال وصنداونز… جمعة الامتحان التقيل في جنوب أفريقيا - عبدالمنعم هلال
الهلال وصنداونز… جمعة الامتحان التقيل في جنوب أفريقيا
- مع اقتراب صافرة البداية غدًا الجمعة، تتجه أنظار جماهير الهلال داخل السودان وخارجه صوب جنوب أفريقيا، حيث يخوض الأزرق واحدة من أصعب وأهم مبارياته في دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا أمام ماميلودي صنداونز.
- مباراة ليست عادية، ولن تمر مرور الكرام، لأنها تتعلق بالمصير، وبحسابات التأهل، وبإثبات الذات في مجموعة لا تعرف الهدايا، وكل فريق فيها يسعى بقوة لخطف إحدى بطاقتي العبور.
- مجموعة الهلال تُعد من أصعب مجموعات دوري الأبطال؛ لا كبير فيها مطمئن، ولا صغير مرفوع عنه القلم، وكل الفرق تدخل بعين على النقاط، وكل مباراة تلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح المتأهلين.
- الهلال يدرك تمامًا أن المباريات خارج الأرض تكون دائمًا مفصلية، وأن الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب صنداونز تحديدًا قد يغيّر شكل المجموعة بالكامل، ويقلب الحسابات لصالح الأزرق.
- لنكن صريحين مع أنفسنا: ماميلودي صنداونز فريق ثقيل، منظم، سريع في التحولات، ويجيد اللعب تحت الضغط، ويمتلك خبرة طويلة في المنافسات الأفريقية.
- اللعب في جنوب أفريقيا، وسط جماهير صنداونز وعلى أرضية سريعة، يفرض تحديات إضافية على أي فريق زائر، لكن في المقابل الهلال ليس فريقًا صغيرًا ولا يدخل المباراة كضيف شرف؛ الهلال صاحب تاريخ، وشخصية أفريقية، وخبرة في لعب المباريات الكبيرة تحت الضغط، ويعرف أن الكرة الأفريقية لا تُحسم بالأسماء، بل بالرجولة والتركيز والانضباط.
- حظوظ الهلال تتأرجح بين الحذر والطموح، وهي ليست ضعيفة، لكنها مرتبطة بعوامل واضحة، في مقدمتها الانضباط التكتيكي، وعدم الاندفاع غير المحسوب، وتقليل الأخطاء الدفاعية، واستغلال الفرص مهما كانت قليلة.
- إذا لعب الهلال بعقله، ونجح في احتواء حماس صنداونز في البداية، فمع مرور الزمن يمكنه فرض أسلوبه، وحينها قد تسير المباراة في الاتجاه الصحيح.
- الفوز أو التعادل في جنوب أفريقيا مهم للغاية، وإذا حقق الهلال الفوز فسيكون ذلك انتصارًا معنويًا قبل أن يكون رقميًا، ورسالة قوية لكل فرق المجموعة، وخطوة كبيرة جدًا نحو التأهل للدور المقبل.
- الانتصار في مباراة بهذه القيمة قد يكون حجر الأساس لمشوار ناجح في البطولة، ويمنح الهلال أفضلية واضحة في بقية الجولات.
- المدرب الروماني بيريجكامب يقف أمام امتحان من العيار الثقيل؛ اختبار قراءة خصم قوي، وإدارة مباراة خارج الأرض، واختيار التشكيلة المناسبة في توقيت حساس.
- والسؤال المطروح: هل ينجح بيريجكامب في إغلاق مفاتيح لعب صنداونز؟ وهل يوازن بين الدفاع والهجوم دون أن يفقد الشخصية؟ وهل يحسن التعامل مع مجريات المباراة إذا تغيّرت الظروف؟
- مباراة الجمعة لن تحاكم بيريجكامب بالنتيجة فقط، بل بالأداء وطريقة إدارة الفريق في أصعب الظروف.
- الوسط والهجوم مفتاح العبور، ومباراة صنداونز يُحسم مفتاحها الحقيقي في وسط الملعب.
- إذا نجح وسط الهلال في قطع الكرات، وتقليل المساحات، والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، فسيحصل الخط الأمامي على فرص حقيقية للتسجيل.
- الهلال يحتاج إلى مهاجمين يلعبون بتركيز عالٍ، ويعرفون أن فرصة واحدة في مباريات كهذه قد تحسم كل شيء.
- جماهير الهلال، رغم البعد، حاضرة بقلوبها ودعائها.
- الجماهير لا تريد وعودًا، بل فريقًا مقاتلًا، منظمًا، يلعب بروح الهلال المعروفة. وهم يدركون صعوبة المباراة، لكنهم واثقون أن الهلال يظهر دائمًا في المواعيد الكبيرة، وأن له كلمة عندما يشتد الامتحان.
- الهلال يدخل مواجهة صنداونز وهو يعلم أن الطريق شاق، وأن الخصم قوي، لكن الطموح أكبر من كل الصعاب.
- إذا لعب الهلال بروح جماعية، وتركيز، واحترام للخصم دون خوف، فقد تكون جمعة بيضاء وزرقاء صافية وجميلة، وليس بعيدًا أن يعود الأزرق بنتيجة تفتح له أبواب التأهل، وتعيد رسم مشهد المجموعة من جديد.
- ويبقى الهلال، بتاريخه وجماهيره، رقمًا صعبًا في معادلة الكرة السودانية والأفريقية… وبالتوفيق لهلال الملايين.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الإخبارية؟
0 التعليقات:
أضف تعليقك