الثلاثاء 03/فبراير/2026

الهلال مواقف..

الهلال مواقف..



وبينما يتحمّل الهلال العبء الفني والإداري لمشاركته في بطولتين في آنٍ واحد، بين كيغالي الرواندية وبورتسودان العاصمة الإدارية، ويمضي فيهما قدماً نحو تحقيق ما لم يسبقه إليه نادٍ آخر، تخوض الإدارة الهلالية نزالاً من نوعٍ آخر، ذي طابع «قانوني»، في جبهات متعددة، منها الداخلي ومنها الخارجي، ويتطلّب ذلك من الكل الأزرق الدعم والمؤازرة حتى يكسب الهلال وتُحفَظ حقوقه.

وبقراءة تصريحات الدكتور حسن علي عيسى، الأمين العام بمجلس إدارة نادي الهلال، للزميلة الزرقاء أمس الأول، بخصوص تلكؤ صن داونز في منح تأشيرات الدخول لبعثة النادي لأداء مباراة الجولة الثالثة من مباريات بطولة الأبطال في 23 يناير القادم، علينا التنبيه ـ وقبل افتعال المشكلات مع النادي الجنوب أفريقي ـ إلى البحث عن المسؤول الأول عن هذا الإجراء، وهو الذي تحدده لوائح وإجراءات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF). وفي هذه الحالة، فإن الاتحاد السوداني لكرة القدم هو الجهة المسؤولة عن استلام قائمة بعثة الهلال إلى بريتوريا، ليخاطب بها الاتحاد الجنوب أفريقي، لإكمال الإجراءات حسب القواعد المنظمة لذلك لدى سلطات الجوازات والهجرة في جنوب أفريقيا.

وهنا يُبدي CAF التزاماً باحترام شروط وأحكام سلطات الدولة المضيفة في منح التأشيرات، ويعتبر الفريق الزائر واتحاده الوطني مسؤولين عن أي تأخير يؤثر على قيام المباراة، حال عدم مراعاة نظام الدولة المضيفة في منح تأشيرات الدخول. وهذه ليست المرة الأولى خلال السنوات الأخيرة التي يطلب فيها الهلال تأشيرات دخول لبريتوريا، وبالتالي فإن المعلوم بالضرورة لدى الفاضل حسين، مسؤول العلاقات العامة في الهلال، هو كيفية منح سلطات بريتوريا للتأشيرات والزمن المطلوب لذلك.

وفي حال ثبوت التقصير من الفريق المضيف «صن داونز»، ففي الغالب يتخذ CAF إجراءات تنظيمية أكثر من كونها عقوبات جزائية، مثل إعادة جدولة المباراة. وهنا تكون إدارة الهلال مطالَبة بتوفير المستندات التي تثبت مسؤولية صن داونز واتحاده عن تأخير منح التأشيرات، وهي عبارة عن المخاطبات بالقوائم والردود عليها بالتواريخ المحددة، لأن لائحة الاتحاد الأفريقي لم تُحدِّد نصاً بعدد أيام لمنح التأشيرة، احتراماً لاختلاف الإجراءات والقوانين الدبلوماسية من بلدٍ لآخر، وهو أمر تحدده سفارة أي دولة، وليس CAF.

جولة قانونية ثانية تنتظر الهلال هذا الأسبوع بخصوص استئناف عقوبات لجنة الانضباط في CAF المفروضة على لاعب الفريق جان كلود، ومحلل الأداء وليد شرشاري. وكان الهلال قد خرج خاسراً في جلسة الاستماع الأولى للقضية، والتي مثّلنا فيها المحامي بيدرو، وهو أمر لن يكون مقبولاً في جلسة الاستماع الثانية، المحدد لها غداً الجمعة. ونتمنى أن يدخلها بكل ما يعزّز استئناف الهلال، والاكتفاء بما تم تنفيذه من عقوبات، وإلا فإن على الهلال إعادة تقييم أداء هذا المحامي قبل المضي قدماً نحو مراحل ومستويات أخرى من التقاضي.

فوجود شاهد العيان من طرف المولودية، «رولان موكوينا»، هو الذي هزم موقفنا بتواجد المحامي بيدرو، بينما فإن وجود جان كلود ووليد في جلسة الجمعة من شأنه أن يعزّز قوة الاستئناف، ويسهم في إلغاء ما تبقّى من العقوبة.

أيضاً، وفي تعميم صادر من مجلس إدارة نادي الهلال، خاطب فيه التجار المستأجرين للدكاكين، منح فيه «مهلة نهائية» لتوقيع العقود وتوفيق الأوضاع بتاريخ حدده بنهاية يناير الجاري، ولوّح بتهمة «التعدي الجنائي» لكل من يثبت استغلاله لعقار النادي دون توقيع العقود. وهذا اتجاه فيه صون لحقوق النادي، كما ذكر التعميم، إلا أننا كنا نرى أنه لو حوى هذا «التعميم» على قدرٍ من «التخصيص»، يُذكر فيه بالأسماء المستأجرون المخالفون والمستغلون لأعيان النادي بإيجار «الباطن»، ما لم يكن المجلس يخشى عِظَم ما خفي في هذا الأمر، من أسماء أعضاء مجلس، وأعضاء لجان عدلية، وأعضاء مجالس سابقة، وأصحاب مصلحة في «التسويات» التي تمت مع مستأجرين بالباطن.

وموقف قانوني آخر يُطالَب فيه مجلس الهلال بصون عدالة المنافسة المحلية، ونزاهة اللجان في الاتحاد العام، وألا تصدر قراراتها الانضباطية بذات المزاجية التي يدير بها محمد حلفا لجنة المسابقات. وما حدث في شكوى الأهلي مروي ضد المريخ يعطينا مؤشراً قوياً بأن القرار القانوني في لجان الاتحاد العدلية ليس بعيداً عن يد التأثيرات. والهلال، الذي قبل التعسف في تنظيم البطولة وتحديد تاريخ انطلاقها المتعارض مع التزاماته الأفريقية، من لجنة المسابقات، مقدِّماً المصلحة الوطنية، لن يقبل المساس بمبدأ العدالة في المنافسة.

 

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار