الثلاثاء 03/فبراير/2026

الهلال خارج الأرض… شخصية فريق كبير

الهلال خارج الأرض… شخصية فريق كبير

 

 

  • لو جينا نقرأ مباراة الهلال وصن داونز بعيدًا عن النتيجة، بنلقى إن الهلال ظهر بشخصية فريق ناضج قاريًا.
  • اللعب في جنوب أفريقيا قدّام صن داونز، وسط جمهور وضغط وإيقاع سريع، ما ساهل، لكن الهلال ما دخل متراجع، ولا دخل خائف، ولا لعب على التعادل.
  • دخل بعقلية: نلعب، نوجع، ونطلع بنتيجة… ودي النقطة الفارقة.
  • الهلال زمان كان بيخاف من مباريات خارج الأرض، اليوم بقى يحترم الخصم لكن لا يخشاه.
  • الانضباط التكتيكي كان مفتاح الصمود، وواحدة من أهم مكاسب المباراة هي الانضباط.
  • الخطوط كانت قريبة، ما في فوضى، ما في اندفاع غير محسوب.
  • حتى بعد طرد فولمو، الذي لا يستحق البطاقة الحمراء، الهلال عرف كيف يقلل المساحات، وكيف يكسر الرتم، وكيف يطلع بالكرة من تحت الضغط، ولعب بدون تهوّر، ودي علامة فريق واعٍ وفريق مُدرَّب.
  • وسط الملعب معركة كُسبت بالعقل، وصن داونز معروف بقوة وسطه وسرعة التمرير، لكن الهلال قابله بوسط متحرك، يعرف متين يضغط ومتين يهدّي اللعب.
  • جان كلود ساهم في الهدفين، وتخلّى عن الأنانية، وما بس أجاد التمرير، بل تميّز في التمركز، وقراءة اللعب، وتهدئة الإيقاع عند اللزوم، وتسريعه لما الفرصة تجي.
  • الهلال كسب معركة الوسط بالعقل قبل العضلات.
  • عبد الرؤوف لاعب كبير، أحرز هدفين، ولعب دور المهاجم الخفي.
  • روفا ما مهاجم صندوق، ولا جناح تقليدي، ولا صانع لعب صِرف؛ عبد الرؤوف لاعب يفهم اللعبة، تحركاته بدون كرة كانت ذكية، يطلع من بين المدافعين، يظهر فجأة، ويضرب في اللحظة المناسبة.
  • هدفان في ملعب صن داونز ما صدفة، دي قراءة وتمركز وثقة لاعب كبير.
  • الدفاع صمد رغم الضغط، وما ننسى إن الهلال اتعرّض لضغط شديد، خصوصًا بعد الهدف الثاني لصن داونز، لكن الدفاع ما انهار، ما تشتت، وما فقد تركيزه.
  • ديوف، بعد خروج أرنق، لعب بروح عالية وثقة، غطّى وقطع وقرأ الملعب صح.
  • الدفاع ما كان مثاليًا، لكنه كان مقاتل، وده المطلوب في مباريات زي دي.
  • الحكم كانت كفّته مائلة لصالح صن داونز بصورة واضحة، والتحكيم كان عنصرًا سلبيًا، وطرد فولمو في حالة لا تستحق، مما أربك الهلال وخلى الفريق يلعب تحت ضغط مضاعف.
  • لكن الأهم، الهلال ما وقف يحتج، ولا ضيّع تركيزه، ولا دخل في فوضى، واصل لعبه، وده يُحسب ليه.
  • ريجيكامب مدرب قارئ للمشهد، وفي المباراة دي أثبت إنه مدرب مباريات كبيرة؛ عرف متين يهاجم، ومتين يقفل، ومتين يغيّر.
  • تبديلاته كانت في وقتها، وما كانت تغييرات خوف، كانت تغييرات قراءة موقف، وده الفرق بين مدرب واقف على الخط ومدرب عايش المباراة جوة الملعب.
  • التعادل ده معناه شنو؟ معناه حاجات كتيرة؛ الهلال أكد إنه منافس حقيقي، وصن داونز عرف إن الهلال ما ضيف شرف.
  • المجموعة بقت مولّعة، وكل الحسابات مفتوحة، والثقة زادت عند اللاعبين والجمهور، وأهم حاجة الهلال كسب احترام القارة من جديد.
  • في مداعبة مريخية بريئة، وبعيدًا عن التحليل الفني، بعد تعادلات المريخ الكتيرة، داعبت الأخ والصديق المريخي الدفعة نور الدين وقلت له: (نقطت).
  • رد عليّ وقال: في مباراة صن داونز حتنفتح سبلوقة.
  • لكن خاب فأله، والهلال كان في الموعد.
  • قال سبلوقة… والسبلوقة ما اتفتحت، بل انفتح روفا، والهلال كان صاحي، وألقم أخوانا (النقيطاب) حجرًا.
  • ما في حد أحسن من حد، وزي ما روفا زار شباك الزبون في الدامر مرتين، ها هو اليوم يكرر المشهد، ويزور شباك صن داونز مرتين داخل معقلهم ووسط جماهيرهم.
  • الهلال أكتر من فريق؛ ففي زمن الحرب، وزمن اللجوء والتشرّد، وزمن الأخبار الحزينة والمحبطة، يطل الهلال كمتنفّس للجميع، في لحظة فرح، ولحظة فخر، ولحظة تقول للناس: لسه في حاجة حلوة.
  • من غير الهلال، منو البيدي الشعب الإحساس ده؟
  • منو البخلي الناس تعيش الانتصار حتى لو كان تعادل؟
  • الهلال ما طلع بنقطة وبس، طلع بشخصية، وطلع بثقة، وطلع بروح فريق كبير.
  • والقادم، لو استمر الأداء ده، الهلال حيقول كلمته في البطولة… وبصوت عالٍ.

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار