يُحكى أن هناك أناسًا دخل رأس بقرتهم في «زير» (إناء فخاري للماء)، ولم يعرفوا كيف يُخرجونه. نادوا «البصيرة أم حمد» (المرأة الحكيمة في نظرهم). جاءت، نظرت، وقالت لهم:
«اقطعوا رأس البقرة!»
قطعوه.
ظلّ الرأس داخل الزير، فقالت لهم:
«اكسروا الزير!»
كسروه.
في النهاية ماتت البقرة، وانكسر الزير، وجلست «البصيرة أم حمد» تبكي، وقالت:
«أبكي على حالكم ده… لو ما كنت موجودة، كان سويتوا شنو؟»
المغزى:
نقولها للزول البجي يحل مشكلة، فيخربها أكتر!
كثير من الخلافات الزوجية الخفيفة جدًا، والتي لا ترقى أصلًا إلى مستوى حضور أعيان الأسرتين لمناقشتها، تتحول – للأسف – إلى مشكلات كبيرة بين الطرفين. والسبب في ذلك غالبًا هو انتقال الخلاف إلى الطرف الثالث من الجانبين.
كثيرًا ما يتحول «مجلس الحكماء» إلى مجلس لخراب البيوت… وبالدارجي: «جا يكحلها عماها». وبدلًا من الوفاق والاتفاق بين الزوجين المختلفين، تنتهي الأمور إلى الانفصال بسبب حدّة النقاش مع الطرف الثالث. والمؤسف أن الطلاق القسري يقع أمام صمت وذهول الزوج والزوجة، وصدمة المقرّبين من الدرجة الأولى (الأب والأم).
نصيحة نوجّهها لكل زوج وزوجة:
استفيدوا من تجارب الآخرين؛ فما حدث لغيركم يجب أن يكون عظة وعبرة. أي خلاف أو اختلاف، ابتعدوا فيه عن إدخال طرف ثالث، ما عدا الأب والأم؛ فهما الأحرص، والأقرب، والأجدر بحفظ العلاقة واستمرارها، ولا يسعيان – إطلاقًا – إلى خراب البيوت.
فاستعينوا بأهل الصلح… لا بأهل القبح.
0 التعليقات:
أضف تعليقك