ما أصعب المريخ على جماهيره، لكنها زادت من الصعاب عليه بكثرة النقرة والمناقرة، وتضخيم الأمور حتى تخيلنا أنه لا جميل فيه.
يخسر أو يتعادل، فإذا بالجميع شايل سكين، كلٌ يحدد من أين يقطع. وحتى عندما يفوز، تجد من ينظر للفوز على طريقة «الكديس لما ما يدرك اللبن».
يعني المريخ أصبح عندهم زي لعبة الليدو الرباعية: كل لاعب يلعب لنفسه عشان ينتصر لرأيه، وما أكثر تعدد الآراء التي أصبحت خصمًا على كيان كان معافى من هذه التشوهات.
قديمًا قالوا: البيليلة الكتيرة ما بتنضج، مادام كل زول يرمي فيها. وأصبحنا لا نعرف ماذا نريد، ولا كيف نحصل على ما نريد.
من الأول قالوا: عام للبناء… قلنا تمام. طيب، الاستعجال في شنو؟ أم البناء يكتمل بين يوم وليلة؟
كترة النقّة تحجب الخير. اشطبوا فلان وسجّلوا علان، وعندما يتم ذلك تدور ساقية الخلاف: لماذا شُطب هذا؟ وكيف تم تسجيل ذاك؟
تناقضات لا حصر لها، وهنا تكمن أزمة المريخ: أقوال بلا أفعال، وتنظير دون تدبير في طرح الحلول. فكيف ينعدل حال المريخ؟
المناخ السائد بالمريخ الآن يفرض على من يقترب منه الابتعاد، بل يجعل اللاعب شارد الذهن. فكيف له الاستيعاب، ثم نطالبه بالانتصار؟
والأدهى والأمرّ حملات التقليل التي أصبحت ملازمة لكل ما يتعلق بالشأن المريخي، وفرضت ضغوطًا على الإدارة واللاعبين، ولم تسلم منها الأجهزة الفنية. فكيف تكون هناك نتائج إيجابية؟
من حق أي مريخي أن يقول رأيه، ولكن دون القفز فوق صلاحيات مسؤولي الأمر، حتى لا تختلط الأمور أكثر مما هي عليه الآن، ويصعب احتواؤها، ويبقى المريخ هو الضحية… وكلنا شهود على ما لحق به.
المريخ هو المريخ، وإن تعثر فحتماً سيقف، ولكن بتكاتف الجميع حوله حتى يعود كما عُرف عنه، بإذن الله.
شهادة أخيرة
لجنة التسيير مطالَبة بفتح باب الشورى والمشورة، والاستعانة بأهل الخبرات، وليس في ذلك منقصة للجنة.
المريخ لا يُقارن بغيره، بل من حق الآخرين أن يسيروا على طريقه، وما حققه لكرة القدم السودانية.
دائمًا ننظر للمريخ بعين الرضا، فهو الأمل المرتجى، العمره ما خيّب رجاء.
والحمد لله أن جماهيره تعرف قدره، والآن مسؤوليتها دعمه بدلًا من تكبير الصغائر والدوران حولها.
مع عودة أبو جريشة لتولي الملف الرياضي، الذي صعب على كل من جاء بعده.
ولنا عودة في المقال القادم عن ضرورة عودة أبو جريشة، فهو من خبر كيفية إدارة الكرة وحقق فيها النجاح.
0 التعليقات:
أضف تعليقك