دخل حال الرياضة السودانية في غيبوبة منذ أن سيطر عليها رأس المال، باحتلاله المجال الرياضي، ما أدى إلى اختلال المنظومة الرياضية عامة، وأصبح السباق فيها بحضور المال وغياب الفكر الإداري. وقبل أن يقول قائل إننا في زمن الاحتراف، نقول إن الاحتراف يُطبّق بالفكر الإداري المتقدم، لا بفكر من يملك المال فقط، لأن تطور الكرة السودانية يتطلب أهل الشأن والخبرة، وإن فُرض عليهم الابتعاد، يبقى السباق بالتناوب لمن دخلوا الساحة بالمال، يصرف كلٌ منهم، بينما يكون العائد صفرًا على الشمال.
في كل مناحي العمل الإداري أصبحت مجالس الإدارات تمثل «مجلس الرجل الواحد»؛ فهو من يصرف، ويسجل، ويشطب، ويصرّح بما يروق له، على طريقة: «الفول فولي زرعته وحدي وأحصده وآكله لوحدي»، ولم يتبقَّ إلا أن يستخرج شهادة بحث لامتلاك الجهة التي يديرها وحده، ومن لا يعجبه الأمر فليلزم بيته، ليصبح الحال كحال المستأجر بالمال الذي طرد صاحب العقار.
الحال الرياضي أعوج وأعرج، ولن ينصلح ما لم يغادره الوافدون الذين جعلوا منه غابة، هم حطّابها، والعائد مزيد من تراجع الكرة السودانية التي أصبحت مغلوبة على أمرها.
يُروى أنه في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر، رحمه الله، تسلّم مذكرة من الرياضيين تفيد بتغوّل «الباشوات» على الرياضة، وعلى الفور صدر قرار بإعادة الحق لمن يستحق. فهل نحلم بقرار يوقف باشوات المال الذين فرضوا أنفسهم على الرياضة السودانية، حتى تتعافى مما لحق بها، في زمن كثر فيه تجار المواقف، وأصحاب الحناجر العالية التي تُحدث ضجيجًا في زمن الصمت الحزين على الحال الرياضي؟
شهادة أخيرة
داركو في رواندا، وتنقا في بربر، وكل شيخ وله طريقته، ويا مريخابي لا تحزن.
فالرياضة لا تُدار بالمال وحده، بل بالفكر الإداري الذي يحسن إدارتها.
كل التوفيق للهلال وهو يعود لسباق التنافس الأفريقي أمام صن داونز.
عاجل الشفاء للأخ الزميل بابكر سلك، وأجر وعافية بإذن الله.
اجتماع الاتحاد المقبل: هل لتعديل البرمجة؟ أم زيادة نسبة المحترفين؟ أم مضاعفة رقم التجنيس؟ أم سيكون اجتماع «الاتجاه المعاكس»؟
آخر أخبار مبادرة رئيس الاتحاد للمصالحة مع الدكتور حسن برقو تشير إلى ترحيلها للانتخابات القادمة… ووقتها «ليها ألف حل».
0 التعليقات:
أضف تعليقك