الثلاثاء 03/فبراير/2026

إعلام بلا عدالة كيف تجاهلت بي إن سبورت تحليل مباراة الهلال؟

إعلام بلا عدالة كيف تجاهلت بي إن سبورت تحليل مباراة الهلال؟

 

 

خلونا نكون واضحين من غير لف ولا دوران: العملتو قناة بي إن سبورت مع الهلال ما اسمو سهو، وما غلطة برامج، ولا ضغط مباريات؛ دا اسمو تجاهل متعمد وقلة تقدير فاضحة.

الإعلام يُقاس بالعدل، وبي إن سبورت رسبت.

الهلال لعب مباراة تقيلة قدام صن داونز؛ مباراة صراع صدارة، فيها أهداف وإثارة وقيمة فنية عالية، مباراة بتهم أي متابع لكرة القدم الأفريقية.
لكن القناة قررت بكل بساطة تتعامل مع الهلال كأنو ضيف تقيل دم: لا استديو، لا تحليل، ولا حتى احترام شكلي.

وفي نفس اليوم، وقبل مباراة الهلال بوقت قليل، نفس القناة فتحت استديوهاتها على مصرعيها: كراسي، شاشات، ضحكات، محللين، نقاش، مطّ وتحليل…
لمباراة الأهلي المصري والشباب التنزاني.
يعني بالعربي الواضح: الهلال يتم تجاهله، وغيره يتم الاهتمام به ويتحلل ويتدلّع.

وزيادة في الوجع، ظهور محلل سوداني في استديو مباراة لا تعني السودان ولا الهلال ولا مجموعته، بينما مباراة الهلال نفسها محرومة من التحليل، دا بيخلّي العتب أكبر والمرارة أشد.

شنو المعيار؟ ولا ما في معيار؟
لو المعيار فني، مباراة الهلال كانت الأقوى والأهم.
لو المعيار فني برضو، مجموعة الهلال هي الأقوى والأصعب والأجدر بالمناقشة والتحليل.
لو المعيار جماهيري، الهلال عندو ملايين المتابعين.
لو المعيار قاري، الهلال متصدر مجموعته مشاركة مع صن داونز.

يبقى السؤال: شنو السبب الحقيقي؟
والإجابة المؤلمة: بي إن سبورت بتمارس إعلام انتقائي، إعلام مبني على المزاج والحسابات والأسماء المحظوظة والأندية المدللة.

القناة ما عادت حتى تحاول تتجمل؛ بقت تمارس التفرقة بين الأندية بكل قوة عين.
فرق “محظوظة” عندها استديو تحليلي حتى لو لعبت ضد فريق مغمور، وفرق كبيرة زي الهلال تُرمى في الهامش وكأنها غير موجودة.

الواقع بقى واضح: بي إن سبورت بتتعامل مع الأندية بميزان مختل.
في فرق عندها الحظوة والمساحة والضوء والتحليل، وفي فرق مهما كان حجمها تُرمى في الظل.

الهلال، يا سادة، ما فريق صغير.
الهلال أكثر نادٍ سوداني وصولًا للأدوار المتقدمة أفريقيًا، وصاحب تاريخ طويل في البطولات القارية،
وفريق معروف ومحترم في أفريقيا والعالم العربي،
وجمهوره بالملايين… فكيف يتم التعامل معاهو وكأنو تفصيل زائد في البطولة؟

بي إن سبورت تكيل بمكيالين، ومع قلة احترام للهلال.
الهلال ما فريق طارئ.
الهلال ما ضيف شرف.
الهلال تاريخ، واسم، وهيبة، ومكانة.

لكن الواضح إنو في نظر بي إن سبورت الهلال أقل من إنو تُحلل مبارياته في الوقت الذي يلعب فيه الأهلي أو أي فريق عربي آخر.
هل الهلال ما فريق عربي؟
ولا العروبة حسب الطلب؟
السؤال دا لازم يتقال وبصوت عالي.

ولا العروبة عند بي إن سبورت مربوطة بدول معينة؟
ولا المشاهد السوداني ما محسوب؟
ولا الاشتراك السوداني أقل قيمة؟

لو القناة بتدّعي إنها عربية، فأول امتحان ليها هو العدل، وهي سقطت في الامتحان دا سقوطًا مدويًا.

الوجع الأكبر من التجاهل ذاته إننا نشوف محلل سوداني حاضر في استديو مباراة ما بتخص الهلال في نفس اليوم، بينما مباراة فريق بلده محرومة من التحليل.
ما بنزايد على الناس، لكن بنقولها بمرارة: الهلال كان أولى، وأحق، وأجدر.

والمحير أكتر إنو نفس القناة بتستعين بكوادر سودانية مشهود ليها بالكفاءة والمهنية العالية، زملاء نفتخر بيهم في كل المحافل، زي الأساتذة حسن عمر خليفة، سامر العربي، ونابغ نصر الدين وغيرهم من الأسماء السودانية اللامعة البترفع الراية وبتدي إضافة حقيقية للشاشة.
يعني القناة عارفة قيمة الإعلامي السوداني، وواثقة في قدراته، وبتقدّمهم في أهم البرامج والاستديوهات، لكن في نفس الوقت تضن على الهلال — أكبر نادٍ سوداني — باستديو تحليلي محترم في أهم وأصعب مبارياته القارية.
والتناقض دا صعب يتفهم: تقدير للكوادر السودانية، وتجاهل متكرر لأكبر ممثل كروي للسودان.

وده البخلّي السؤال مشروع والعتب أكبر:
إذا كان الإعلامي السوداني محل ثقة، ليه ناديه ما محل نفس الثقة؟

الجماهير الهلالية ما قطيع، وجماهير الرياضة في السودان فهمت اللعبة، وعرفت إنو المسألة ما صدفة، وصبرها ما مفتوح.
يا بي إن سبورت، لو ما احترمتي الهلال، على الأقل احترمي عقل المشاهد السوداني.

العدل أو المقاطعة… دي رسالة جماهير الهلال لبي إن سبورت.
وإن استمر التجاهل دا، فالمقاطعة ما ح تكون تهديد في بوستات؛
المقاطعة ح تكون واقع: إلغاء اشتراكات، إيقاف مشاهدة، تجاهل برامج، وسحب القيمة المعنوية للقناة داخل السودان.

الهلال تاريخ ممتد، وجماهير بالملايين، واسم محفور في ذاكرة الكرة الأفريقية.
لا ينتظر اعترافًا من قناة، ولا شهادة من استديو،
لكن في نفس الوقت الاحترام واجب والإنصاف حق.

الهلال أكبر من أي قناة، وأكبر من أي شاشة، وأكبر من أي تجاهل.
الهلال باقٍ… والقنوات تتبدل،
والكبير يظل كبيرًا مهما حاولوا تصغيره.

 

0 التعليقات:

أضف تعليقك

آخر الأخبار